فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣
هذه التصرّفات في طول الزمان بلا احتياج إلى إنشاء الإباحة ثانياً، فما لم يرجع عنها فهي باقية على حالها. و أيضاً صدور هذه الاباحةمؤثّرةبالنسبةإلى ما للإمام(ع) حال الإباحة، ولا يؤثّر في ما لم يكن في ذلك الحين ملكاً للإمام(ع).
التاسع:ميراث مَن لا وارث له غير الإمام(ع)،و عن المنتهى أنّه كذلك عند علمائنا أجمع،و الدليل عليه: قول أبي جعفر(ع) في صحيح ابن مسلم (١٠١)،و قول الصادق(ع) في خبر أبان بن تغلب (١٠٢)، و قول العبد الصالح في مرسل حمّاد بن عيسى المتقدّم آنفاً. (١٠٣)
العاشر منها:المعادن، و اختلف الأصحاب في حكمها فهم بين من أطلق كونها من الأنفال و أنّها للإمام(ع)،كما عن المفيد و الكليني و الشيخ و القاضي و القمّي في تفسيره،و عن مختار الكفايةو الذخيرةو عن ظاهر كاشف الغطاء أيضاً،من غير فرق بين ما كان منها في أرضه و بين غيرها، و من غير فرق بين الظاهرة و الباطنة؛ للموثّق المروي عن تفسير علّي بن إبراهيم عن الصادق(ع) (١٠٤)، و خبر أبي بصير المروي فيتفسير العيّاشي عن الباقر(ع) (١٠٥)، و خبر داود بن فرقد المروي فيه أيضاً (١٠٦).
و بين مَن أطلق كون الناس فيها شرّعاً سواء،كما عن النافع و البيان، بل عن الروضةأنّه حكاه عن جماعة؛ للأصل و السيرةو إشعار إطلاق أخبار الخمس في المعادن،إذلا معنى لوجوبه على الغير،و هي ملك للإمام(ع).
و بين من فصّل بين أرضه و بين غيرها كما عن الحلّي و الفاضل في المنتهى بل و التحرير و الشهيد فيالروضة و غيرهم،فيختصّ قوله(ع) بالأوّل تبعاً للأرض بل هي منها، فما دلّ
(١٠١)المصدر السابق١٧:٥٤٧،ب٣من ولاء ضمان الجريرة،ح١.
(١٠٢)المصدر السابق:٥٤٩،ح٨.
(١٠٣)و موثّق إسحاق بن عمّار[الوسائل٦:٣٧١،ب ١من الأنفال ،ح٢٠]،والمرسل المرفوع[٣٦٩،ح١٧]،و صحيح الحلبي [الوسائل١٧:٥٤٨، ب٣ من الارث،ح٣]،و صحيحه الآخر[ب٣،ح٤]،و هنا أخبار تدلّ على أنّه للامام: ٤و٥و٦و٧و١١و١٢و١٣ من الارث.
(١٠٤)الوسائل٦:٣٧١،ب ١ من الأنفال ،ح٢٠.
(١٠٥)المصدر السابق:٣٧٢،ح٢٨.
(١٠٦)المصدر السابق:ح٣٢.