فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ومفاد الجواب ظاهر، و ذيله يدلّ على أنّ المراد الفقيه الحاكم في زمن الغيبة؛ فإنّه لا معنى لعدم جواز التصرّف فيه بغير الحفظ لزمن الحضور و إمكان الايصال إليه(ع).
٦ ـ وقال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين موسى بن بابويه القمّي الملقّب بالصدوق(ره) (المتوفّى ٣٨١ هـ . ق) في الهداية:
كلّ شيء تبلغ قيمته ديناراً فعليه الخمس للّه و رسوله و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل،فأمّا الذي للّه فهو لرسوله، وما لرسوله فهو لذوي القربى منهم أقرباؤه، و اليتامى يتامى أهل بيته، و المساكين مساكينهم، و ابن السبيل ابن سبيلهم،و أمر ذلك إلى الإمام يفرّقه فيهم كيف شاء حضر كلّهم أو بعضهم. (٣٤)انتهى.
والمقصود من كلامه(ره) ظاهر، وراجع إلى زمن الحضور، إلا أن نأخذ بإطلاق معنى كلمة «الإمام» سيّما في تلك المعصور.
٧ ـ وقال المفيد(ره) (٣٣٦ ـ٤١٣ هـ.ق.) في المقنعة:
وإذا غنم المسلمون شيئاً من أهل الكفر بالسيف قسّمه الإمام على خمسةأسهم، فجعل أربعةمنها بين من قاتل عليه، و جعل السهم الخامس على ستّة أسهم،منها ثلاثة له(ع) سهمان وراثةمن الرسول(ص) و سهم بحقّه المذكور، و ثلاثة للثلاثة الأصناف من أهله، فسهم لأيتامهم و سهم لمساكينهم و سهم لابناء سبيلهم، فيقسم ذلك بينهم على قدر كفايتهم في السنةو مؤونتهم،فما فضل عنها أخذه الإمام منهم، و ما نقص منها تمّمه لهم من حقّه، و إنّما كان له أخذ ما فضل لانّ عليه إتمام ما نقص. (٣٥)انتهى.
ومفاد كلامه(ره) ظاهر، سيّما في تعبيره:«سهمان وراثةً »؛ لما ذكرنا من أنّ الوراثةهنا وراثةالمنصب دون النسب، و كذلك التعليل في قوله:«وإنّما كان له أخذ ما فضل...» فإنّ من عليه إتمام ما نقص هو الإمام الولي لاُمورهم بما هو ولي، و ملاك تلك التصرّفات الولاية
(٣٤)الهداية: ٤٤.
(٣٥)المقنعة: ٢٧٧.