فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ثمّ إنّه(ره) بعد كلامه متردّد بين القبول و الردّ و النقض و الإبرام عاد إلى ماكنّا بصدده في الجملةو سلّم ولاية الفقيه في الجهاد المتعلّقة بسهم الإمام دون أصله،مع أنّه وليٌ فيه وفي جهاته.
فقال:
نعم ربّما يمكن أن تستفاد ولايةالحاكم على التعيين و على الجهات المتعلّقة بالسهم المبارك ممّا ورد فيبعض النصوص من أنّه ليس ملكاً له(ع)بشخصه الشريف،بل ملك لمنصبه المنيف منصب الزعامة الدينية، فيتولاه من يتولّى المنصب. و يشير إلى ذلك ما تضمّن أنّ سهم اللّه تعالى و سهم الرسول(ص) راجع إلى الإمام(ع)، (٧٣)و أنّ عزل الحاكم الشرعي عن الولايةعليه يؤدّي إلى ضياع الزعامةالدينية، و الاحتفاظ بها من أهمّ الواجبات الدينية؛ لانّ بها نظام الدين و بها قوام المذهب و بها تحفظ الحقوق لأهلها، ولولاها لاختلّ أمر الدين و الدنيا؛ و إنّي أبتهل إلى اللّه ـ جلّ شأنه ـ في أن يؤيّد ولا تها و يسدّدهم و يرعاهم بعين رعايته، و ما توفيقي إلا باللّه عليه توكّلت و إليه اُنيب. (٧٤)انتهى.
و لنسأله(ره): إنّ هذه الزعامةالدينيةالتي بها تقام الفرائض و تحفظ الحقوق و علينا أن نبتهل إلى اللّه تعالى حتى يؤيّد ولاتها و يسدّدهم إذا كنّا مع بسط اليد و إعلان الحكومةو تثبيت نظامها و منظّماتها و استقرارها في قطر و بلد هل تستحكم و تُسدد بإعطاء سهم الإمام(ع)لكّل من كان فقيهاً يستنبط و مجتهداً يفتي، فيتصرّفون فيه حسب آرائهم المتشتّتةو أنظارهم المختلفةفي المصارف والاولويات، و يبقى الفقيه الوليالحاكم بالفعل متصدّياً لامور المسلمين و متولّياً و مسؤولا عن شؤونهم ـ سيّما لو تزامن ذلك مع ظروف عصيبةو وجود أعداءيكيدون على الاسلام و المسلمين بطرق عديدة ـمن غير مال في يده ليدبّر به اُمورهم و يصلح به شؤونهم،أفهل يمكن ذلك و يصحّ؟!
(٧٣)انظر الوسائل ٦: ٣٥٤، ب ١ من قسمة الخمس.
(٧٤)المستمسك ٩:٥٨٤.