فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٦ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ذوي الحقوق، على الكلام المذكور في محلّه .
١ ـ ثمّ إنّه لا إشكال عندنا أيضاً في وجوب إيصال سهم اللّه تعالى إلى خليفته في أرضه و وليّه بين عباده رسول اللّه(ص) زمن حياته، وبعد ارتحاله إلى خليفته الإمام المعصوم(ع)، فإنّه(ع) وليّ اللّه في أرضه و خليفة رسوله في اُموره، فيصرفه في رضا اللّه تعالى؛ فإنّ رضاه هو المصرف و المتيقّن من صدق وصول مال اللّه تعالى إليه أو فيما يراه، فإنّ فيما رآه(ع) رضا اللّه تعالى.
٢ ـ وكذلك يجب إيصال سهم الرسول إليه في زمن حياته(ص) ليصرفه في شؤون رسالته أو فيما يراه من حوائجه فيتصرفه فيه تصرف المال في أمواله الشخصية و إن كان تملّكه لسهمه بعنوانه، وإلى خليفته الامام المعصوم بعد ارتحاله(ص) فيتصرف فيه كما كان يتصرف فيه الرسول(ص).
٣ ـ كما يجب إيصال سهم ذى القربى إليه(ص) زمن حياته؛ حتى يؤدي إليهم حقهم حسب قوله تعالى:«وآتِ ذا القربى حقّه» (٢)، أو ليقسم بينهم. وإلى الامام المعصوم خليفةرسول اللّه(ص) بعد ارتحاله(ص) يتصرف فيه كيف يشاء لو قلنا بأنه المراد من ذي القربى أو بما هو المصداق الأجلى.
وقد تبيّن من ذلك أنّه لابدّ و أن تودّى الأسهم الثلاثة ـ سهم اللّه تعالى و سهم رسوله(ص) و سهم ذى القربى ـ إلى الإمام المعصوم(ع) بعد وفات الرسول(ص) يتصرف فيها و يصرفها في مصارفها؛ و هي رضا اللّه تعالى و رسالة رسوله و شؤون إمامته ـ و يُعرف ذلك بسهم الامام(ع) ـ أو يتصرّف فيهاكيف يشاء فى المصالح و إن تملّكها بعنوان ولايةاللّه و خلافةرسوله وإمامته و وصايته(ع).
ومهما كان فإنّه(ع) أعرف بحقّه، و إن كان الأقرب أنّ سهم كل من الثلاثة لابد و أن يصرف فيهم و في شؤونهم ورضاهم،فإنّ جعل قسم من المال للّه تعالى اعتباراً ـ مع أنه تعالى مالك السماوات و الارض و مالك كل شىءٍ ـ يشعر بلزوم صرفه فينشر دينه و هداية عباده إليه، و كذلك الامر في سهم الرسول يشعر بافتقار الرسالة إلى صرف المال فيسبيل
(٢) الاسراء، آيه٢٦.