فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
فإن كانت الولايةعلى سهم الإمام(ع)أو على جهاته بما هو ملك منصب الزعامة الدينية و يتولّى ذلك من يتولّى المنصب،و كان عزل الحاكم الشرعي عن الولايةعليه يؤدّي إلى ضياع هذه الزعامةوالواجب الاحتفاظ بها، فلا وجه لولايةغير الزعيم من الفقهاءبما هم فقهاء على سهم الإمام(ع)و أمواله، و ليس كلّ فقيه زعيماً و إن كان لابدّ و أن يكون كلّ زعيم فقيهاً.
هذا شطر من فتاوى أصحابنا المتقدّمين و المتأخرين و قريب منها فتوى متأخري المتأخّرين إلى بعض المعاصرين و في كتاب مجمع المسائل للفقيه الجرفاد قاني(ره) بعد أن ذكرسؤالاً محصّله أنّه :« لا شك أنّ نصف الخمس سهم الإمام(ع) ملك له و مختصّ به ولا يجوز التصرّف في ملكه إلاّ بإذنه وإجازته، ولا يوجد ما يدلّ على هذه الاجازه لا من الكتاب و لا من السنّة، و ما هو المشهور من أنّ الفقهاءنوّاب عنه لا أصل له ؛إذ «ربّ مشهور لاأصل له»، و ما في روايتي مقبولة عمر بن حنظلةو مشهورةابن خديجةمن قوله(ع): «قد جعلته عليكم حاكماً» و «قد جعلته عليكم قاضياً» لا يدلّ إلا على نفوذ قضاء الفقيه و حجّية فتواه...، و الاكثر على جواز تصرّفه فيالامور الحسبية،ولا دليل على وجوب أداءسهم الإمام(ع)إلى المجتهدين و الفقهاء» ـقال مجيباً عن هذا السؤال ما محصّله ـ :
إنّ ملاحظةأدلّة ولاية الفقيه و الدقّة فيها ـ حتى فيما اُشير إليه من الروايتين في السؤال سيّما بمناسبة الحكم و الموضوع ـ تعطي اُموراً:
منها:أنّ الاُمور العامّة لم تترك في عصر الغيبة مهملة و بلا نظام.
ومنها:أنّ أحكام اللّه تعالى في غير ما اشترط بتصدّي شخص الإمام المعصوم(ع)أو نائبه الخاصّ لم تُعطّل.
ومن ذلك يستفاد أنّ ولايةالفقيه تشمل كلّ ما لابدّ و أن يتصدّى له الحاكم والوالي من اُمور المسلمين .
وسهم الإمام(ع)من الاُمور المالية الاسلامية التي أمرها بيد من بيده الامر،كما كان كذلك فيعصر حياةالرسول(ع) و أمير المؤمنين(ع)، و كذلك سائر الائمّةالمعصومين(ع) كانوا يتولّون تلك الامور ما لم تمنعهم الموانع .
مع أنّ طبيعةالحكم و التشريع في الاُمور المالية من الأخذ و التقسيم تقتضي أن