فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١
والمدار على الموات حين نزول الآية، فلا يشمل ما كان عامراً حينه وإن كان مواتاً قبله.
واحتمال اختصاصه بالموات الذي يدخل تحت سلطان المسلمين و تتسلّط عليه يدهم ولا يشمل ما لم يقع بعد في يدهم و باقٍ تحت يد الكفّار، يدفعه إطلاق الادلّة.
كاحتمال أنّه و إن كان يشمله لكنّه إن أحياه الكفّار ثمّ فتحه المسلمون عنوةدخل في ملكهم؛ لإطلاق ما دلّ على ملكيّتهم لعامر الأرض المفتوحة عنوة؛ إذ بعد تسليم شمول أدلّه المقام لها و أنّها من الأنفال فلا يؤثّر هذا الإحياء في صيرروتها حقّاً للمحيي،فتصير كالمغصوب، ومن المعلوم إرادة غير المغصوب من المفتوحة عنوة كسائر الغنائم،فكونها حينئذٍ للمسلمين و شمول أدلّتها له موقوف على كونه إحياءً صحيحاً مفيداً ملك الكفّار، فإذا فتحوا انتقل منهم إلى المسلمين. نعم، لوثبت عموم إذن الإمام(ع) في تمليك المحيي للموات و إن كان كافراً أمكن حينئذٍ القول بانتقالها إلى المسلمين.
و ذكر في الشرائع: «سِيف البحار» (٤٦)بعد الموات، و احتمل في الجواهر (٤٧)عطفه على أوّل الخمسة ـ الأرض التي تملك من غير قتال ـ فيكون قسماً برأسه.
وخدش فيه احتياجه إلى دليل يدلّ على كونها من الأنفال غير دليل الأوّلين، وليس.
ودفعه اختصاص الأنفال بالموات و المنتقل من يد الكفّار بغير قتال، بل هو أعمّ منه و من كلّ أرض لاربّ لها و إن لم تكن مواتاً؛ لقول الباقر(ع) في خبر أبي بصير المروي في المقنعة (٤٨)، و قول الصادق(ع) في موثّق إسحاق بن عمّار المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم (٤٩)،بل قد يشمله عموم جملة من الأخبار أنّ من الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وإن كان الظاهر منه ـ سيّما مع ملاحظة جملة اُخرى منها إن كان في يد الكفّار ثمّ استولى عليه من دون أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال ـ مطلق مالم يوجف عليه وإن لم يكن في يد أحد، إلاّ أنّ في الاوّل غنية عن ذلك، مضافاً إلى ما دلّ على أنّ الأرض كلّها لهم(ع) الذي لا ينافيه خروج
(٤٦)شرائع الاسلام ١:١٨٣.
(٤٧)جواهر الكلام١٦:١١٩.
(٤٨)الوسائل٦:٣٧٢،ب١ من الأنفال ،ح٢٨.
(٤٩)المصدر السابق:٣٧١،ب١ من الأنفال ،ح٢٠.