فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦١
وفيه بحث: لإمكان منع شمول ما دلّ على وجوب مجاراتهم على اعتقادهم و دينهم لمثل ذلك من استباحة تمليك الأموال و نحوه، خصوصاً بالنسبة للمخالفين، و إن ورد:«ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم» (١٣٢)، على أنّ ذلك لا يقضي بصيرورته كالمباح الذي يُملك بالحيازةو النيّة لكلّ أحد حتى مَن لم يرد أمر بإجرائهم و معاملتهم على ما عندهم من الدين،كيف و ظاهر الأخبار بل صريحها أنّه في أيدي غير الشيعة من الأموال المغصوبة.
نعم، قد يوافق على ما ذكره من حيث التقيّة و عدم انبساط العدل، و لعلّه مراده ـ أي الشهيد ـ و إن كان في عبارته نوع قصور،كما أنّه يوافق فيالجملةالمعنى المزبور بالنسبة للشيعةخاصّة؛ ضرورةعدم إرادةإباحةالتصرّف لهم التي لايترتّب عليها ملك أصلاً كإباحة الطعام للضعيف، بل المراد زيادة على ذلك رفع مانعية ملكهم(ع) عن تأثير السبب المفيد للملك في نفسه وحدّ ذاته كالحيازة و الشراء و الاتّهاب و الإحياء و نحو ذلك. (١٣٣)
و بعبارة اُخرى:لا تصير الأنفال بسبب هذا التحليل و الإباحة خارجة عن ملك الإمام(ع) و داخلة في المباحات الأصلية بالنسبة للشيعة خاصّة،بل هي باقية فيملك الإمام، ولكن لا يمنع هذه الملكية عن تأثير السبب المملّك بالنسبة إلى الشيعة، فعلى هذا: إذا ثبت توقّف جواز تصرّف على الملك كالعتق و الوقف مثلاً، نقول بجوازه عند حصول السبب المملّك، و أمّا قبل حصوله فلا يجوز.
وأمّا سائر الاحتمالات التي ذكرها فيالجواهر فلا ينطبق على مقتضى القواعد أو بعيد و إن أمكن انطباقه:
كاحتمال تنزيله إباحتهم(ع) لشيعتهم منزلة الإباحة الأصلية التي يملك بسببها المباح بالحيازة،فيكون حينئذٍ شراؤها من يد المخالفين للفكّ من أيديهم،لا أنّه شراء حقيقة مفيد للملك، بل المملك،الاستيلاء المتعقّب لذلك الشراء الصوري.
وكاحتمال كون العقود الواقعة من المخالفين مع الشيعة في بيع الأنفال بمنزلة العقود الفضولية التي يجيزها المالك الأصلي، و إن وقعت منهم بنيّة أنّهم المالكون لها، ولكن ذلك
(١٣٢)الوسائل١٥:٣٢٠،ب٣٠ مقدّمات الطلاق،ح٥و٦،١٨:٥٩٨،ب٣ من ميراث المجوس،ح٢.
(١٣٣)جواهر الكلام١٦:١٣٦ـ١٤٢.