فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤
الموضع الاوّل ـ المراد بها شرعاً:
إنّ المراد بها شرعاً هو ما يستحقّه النبيّ(ص) من الأموال على جهةالخصوص، و من بعده يكون للإمام(ع) كما كان للنبيّ(ص)، لقوله تعالى: {يَسأَلُونَك عَنِ الأنفَالِ قُلِ الانفَالُ للّه وَ الرَّسُولِ } (٥)، و للأخبار المستفيضة التي فيها الصحاح و غيرها،كصحيحة حفص بن البختري، في ذيلها:«فهو لرسول اللّه(ص)، و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء»، (٦)و مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح(ع) في حديث، وفي ذيلها: «والأنفال إلى الوالي»، (٧)و موثّقة سماعة بن مهران، و في ذيلها: «فهو خالص للامام» (٨)، و صحيحة محمّد بن مسلم (٩)، و رواية أبي الصباح الكناني، و فيها: «لنا الأنفال » (١٠).
الروايات المعارضة و مناقشتها:
ولا يخالفها في هذا الحكم إلاّ ما رواه محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبداللّه(ع) يقول وسئل عن الأنفال فقال:
كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّوجلّ، نصفها يقسم بين الناس و
نصفها لرسول اللّه(ص)، فما كان لرسول اللّه(ص) فهو للإمام. (١١)
و رواية العيّاشى في تفسيره عن حريز عن أبي عبداللّه(ع)، قال: سألته أو سئل عن الأنفال ، فقال:
كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل، نصفها يقسم بين الناس و
(٥) الأنفال :١.
(٦)الوسائل٦:٣٦٤، ب١ من الأنفال ، ح١.
(٧)المصدرالسابق:٣٦٥،ح٤.
(٨)المصدر السابق:٣٦٧،ح٨.
(٩)المصدر السابق:ح١٠.
(١٠)المصدر السابق:٣٧٣،ب٢من الأنفال ،ح٢.
(١١)المصدر السابق:٣٦٧،ب١ من الأنفال ،ح٧.