فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٠
و مقتضاها أنّ الموات التي كان لها صاحب وأخذها غيره و أحياها فهو أحقّ بها من المالك الاوّل.
مدفوعة:بأنّ الظاهر منها أنّها في بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة.
و من المحتمل قويّاً أن يكون رقبة مواتها كرقبةالمحياة حال الفتح منها ملكاً للمسلمين، و هي الأراضي الخراجية، كما يشهد له «فليؤدِّ خراجها إلى الإمام»، فلا يصحّ ولا يستظهر منها ما في الجواب، حيث قال:
ومنه يستفاد حينئذٍ أنّ من ملك موات الأرض المفتوحة عنوةبالإحياء المأذون فيه منهصلوات اللّه عليه يزول ملكه عنها برجوعها مواتاً، كما هو أحد القولين في المسألة. (٤٢)
إذ لزوم أداء الخراج المذكور فيها قرينة على كونها كالمحياة، و يؤيّده اختلاف التعبير فيها مع التعبيرات في غيرها الواردةفي بيان حكم إحياء الموات،كصحيحة محمّد بن مسلم (٤٣)، و صحيحةالفضلاء (٤٤)و غيرهما، فراجع.
فإن قلت:في صدرها «والأرض كلّها لنا»، و هو ظاهر في الملك.
قلت:عمومها للمحياة شاهد على أنّ اللام فيهالغير الملك، ويعلم من ذلك أنّ عامر المفتوحة عنوة لو مات بعد الفتح فليس من الأنفال في شيء إذا لم تشمل الأدلة مواتها حين الفتح؛ لما عرفت، فلا تشمل عامرها وإن صارت مواتاً بعد الفتح با لأولويةالقطعيّة، و أيضاً دليل كون الموات من الأنفال مختصّ بما لا ربّ لها و لا يشمل غيرها، والمفتوحة عنوة كسائر ذوات الأرباب خارجة عنها،أضف إلى ذلك أنّ صحيح سليمان بن خالد ـ وفي ذيلها: « قلت:فإن كان يعرف صاحبها؟ قال: فليؤدِّ إليه حقّه» (٤٥)ـ يدلّ على أنّ ما كان لها صاحب معروف ليست من الأنفال .
(٤٢)جواهر الكلام١٦:١١٧.
(٤٣)الوسائل١٧:٣٢٦،با ١من إحياءالموات،ح٤.
(٤٤)المصدر السابق:٣٢٧،ح٥.
(٤٥)المصدر السابق:٣٢٩،ب٣من إحياء الموات،ح٣.