فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٦
ولم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى الأراضي السابقةمن المفاوز،و لا لهما في البحار كما اعترف به غير واحد،اللّهمّ إلاّ أن يكونا أخذاه ممّا دلّ من الأخبار، على أنّ الدنيا و ما فيها للإمام(ع)، و على أنّ جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة أو الثمانية،و أنّ ما سقت و ما استقت للإمام(ع)،خصوصاً خبر حفص بن البختري عن الصادق(ع): «قال: إنّ جبرئيل(ع) كرى برجله خمسة أنهار و لسان الماءيتبعه الفرات...» (١١٤).
وقد عدّ من الأنفال اُموراً لم يذكر لها دليلاً:
منها:ما يوضع له(ع) من السلاح المعدّ له، و الجواهر و القناديل من الذهب و الفضّةو السيوف و الدروع.
ومنها:ما يجعل نذراً للإمام(ع)بخصوصه على أن يستعمله بنفسه الشريفة أو يصرفها على جنده من الدراهم و الدنانير و جميع ما يطلب للجيوش.
ومنها:المعيّن للتسليم إليه ليصرفه على رأيه. (١١٥)
قال في الجواهر:
و هو كما ترى لا يتّجه و لايتمّ، سواء فرض إرادة الإمام الحّي(ع)منه أو الميّت؛ إذ المراد بالأنفال ما اختصّ بأصل ملكيّتها بمعنى عدم صحّة ملك غيره لها بوجه من الوجوه إلاّ منه(ع)،و ما ذكره(ره) مع الاغضاء عن صحّةبعضه في نفسه بحيث يدخل في ملكه(ع)، خصوصاً لو فرض إرادةغير القائم(ع) منه كما هو الموجود في زماننا بالنسبة الى ما يأتون به للحضرات المشرّفات من الأسلحة و غيرها، لا يختصّ به(ع). بل لو فرض غير الإمام و أعدّ له أو نذر له أو اُعطي مالاً ليصرفه اختصّ به أيضاً، و لعلّ مراده بالأنفال مطلق المال الذي يرجع إليه، و من هنا قال: إنّ هذه الثلاثة من الأنفال لايجوز التصرّف فيها،بل يجب حفظها و الوصية بها،ولو خيف فساد شيء منها بيع و جعل
(١١٤)الوسائل٦:٣٧٠،ب ١ من الأنفال ،ح١٨.وانظر: جواهر الكلام١٦:١٣١.
(١١٥)كشف الغطاء:٣٦٤.