فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
دون العلم بأحكام اللّه تعالى فقط.
وقال علم الهدى الشريف المرتضى(٣٥٥ ـ٤٣٦ هـ . ق.) في الانتصار:
مسألة:و مما انفردت به الاماميّةالقول بأنّ الخمس واجب في جميع المغانم و المكاسب... ـ إلى أن قال: ـ وجهات قسمته هو أن يقسّم هذا الخمس على ستّةأسهم، ثلاثةمنها للامام القائم مقام الرسول(ص) وهي سهم اللّه تعالى و سهم رسوله و سهم ذوي القربى، و منهم من لايخصّ الإمام بسهم ذي القربى ويجعله لجميع قرابةالرسول(ع) من بني هاشم. فأمّا الثلاثةالاسهم الباقيةفهي ليتامى آل محمد(ع) و مساكينهم و أبناء سبيلهم، ولاتتعدّاهم إلى غيرهم ممّن استحقّ هذه الأوصاف . (٣٦)
ثمّ ذكرمثل ما نقلناه عن المفيد(ره) في المقنعةمع توضيح في آخره بقوله: فإن قيل... قلنا... . (٣٧)
والاستظهار من كلامه(ره) أيضاً في تعبيره:«القائم مقام الرسول(ص)» ظاهر لايخفى.
وقال أبو الصلاح الحلبي(ره) (٣٧٤ ـ٤٤٧ هـ.ق.) فيكتابه الكافي في الفقه:
...ويلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله و عزل شطره لوليّ الامر انتظاراً للتمكّن من إيصاله إليه،فإن استمرّ التعذّر أوصى حين الوفاةإلى من يثق بدينه و بصيرته؛ ليقوم في أداء الواجب مقامه و إخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل عليّ و جعفر و عقيل و العبّاس و أيتامهم و أبناء سبيلهم لكلّ صنف ثلث الشطر... (٣٨).انتهى.
ومن المعلوم أنّه كان في ذهنه الشريف أنّ شطر الخمس ـ أي نصفه ـ لوليّ الامر بما هو ولي الامر، و إن كان يعتقد بلزوم الإيصال إلى المعصوم(ع) و كان راجياً لامكان ذلك قريباً
(٣٦)الانتصار: ٢٢٥.
(٣٧)الراجع إلى قوله: «ذى القربى» و «ذوى القربى». انظر: المصدر السابق ٢٦٦.
(٣٨)الكافي في الفقه:١٧٤.