فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢
بعض الأفراد منها.
أقول:الإنصاف أنّه لا يخلو من إشكال؛ لأنّه لا يشمل ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب ما لم يكن في يد الكفّار كما اعترف(قده) به، ولا غنية في الأوّل عنه، إذ لاجابرلها، بعد ما اعترف به من ظهور كلمات أكثر الأصحاب من اختصاص الأنفال بالموات و ما كان عليه يد الكفّار ثمّ استولى عليه من دون أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وأمّا غير الموات الذي لم يكن لأحد يد عليه و منه ما نحن فيه فلا دلالة في كلامهم على اندارجه في الأنفال بل ظاهره العدم فيكون من المباحات الأصلية.
واحتمل أيضاً في الجواهر عطفه على المفاوز فيكون مثالاً للموات.
وخدش فيه بلزوم خروج شطوط الأنهار العظيمةمن دجلةو الفرات و غيرهما قديمها و متجدّدها عن الأنفال ؛ لعدم كونها من الموات، بل لا تحتاج أغلب أنواع الانتفاع بها إلى كلفة عظيمة من حيث قربها إلى الماء،و عدم شمول غيره من العناوين الخمسة المذكورة لها.
دفعه بأنّه و إن لم تكن مواتاً إلاّ أنّها قبل بروزها و جفاف الماء عنها من الموات؛ ضرورة تعطيلها عن الانتفاع لغلبة الماء عليها، فهي من الأنفال و ملك للإمام(ع) و إن برزت بعد ذلك و كان يمكن الانتفاع بها. نعم ما كان بارزاً منها سابقاً على آية الأنفال ليس للإمام حينئذٍ بناءً على ذلك.
وفيه:إنّ مجاري المياه لا تعدّ في نظر العرف من الأرض الميتة التي لاربّ لها،نعم ما برز يعدّ من الأرض، و المفروض أنّه حينئذٍ يمكن الانتفاع بها، ولا مانع من خروجه من الأنفال بعد مالم يدلّ دليل على كونه منها كما عرفت.
الثالث من الأنفال: رؤوس الجبال و ما يكون بها.
والرابع منها:بطون الأودية.
والخامس منها:الإجام بالكسر، جمع أجمة بالتحريك، و كذا الآجام بالفتح مع المدّ، ولكن حكي عن المصباح أنّ الجمع أَجَم،مثل قصبة و قصب، و الآجام جمع الجمع، والأجمة على ما عن القاموس و المصباح هو الشجر الكثير الملتفّ (٥٠)، وعن الرياض تبعاً
(٥٠)القاموس:١٣٨٨. المصباح المنير١:٦.