فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٣ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ـ على الاكثر ـ من عمر من يوصي إليه ممّن يثق بدينه ليقوم مقامه في أداء الواجب .
وقال سلاّر (ره) (المتوفي ٤٤٨ هـ . ق.) في المراسم:
فأمّا بيان القسمة: فيقسّمه الإمام(ع)ستّةأسهم،منها ثلاثة له(ع) سهمان وراثةعن رسول اللّه(ص) و سهمٌ حقّه،و ثلاثةأسهم: سهم لايتامهم و سهم لمساكينهم و سهم لابناء سبيلهم،و يُقسم على قدر كفايتهم في السنة،فما فضل أخذه الإمام(ع) و ما نقص تمّمه من حقه (٣٩). انتهى.
وقد أشرنا من قبل أنّ الوراثة وراثةالمنصب دون النسب، و في زمن الغيبة يكون الفقيه الولي بالفعل هو وارث المنصب عند بسط اليد لا كلّ فقيه.
وقال ابن البرّاج(٤٠٠ ـ٤٨١ هـ . ق.) في المهذّب ـ بعد بيان مستحقّ الخمس و قسمته ـ :
وكلّ ما يختصّ من الخمس بالمساكن أو المناكح أو المتاجر فإنّه يجوز التصرّف فيه زمان غيبةالإمام(ع)؛ لأنّ الرخصة قد وردت في ذلك لشيعة آل محمّد(ع) دون من خالفهم.
وأمّا ما يختصّ به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافةالتصرّف فيشيء منه، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام(ع) ليفعل فيه ما يراه،فإن كان(ع) غائباً فينبغي لمن لزمه إخراج الخمس أن يُقسّمه ستّةأسهم على ما بيّناه، و يدفع منها ثلاثة إلى من يستحقّه من الاصناف المذكورة فيما سلف، و الثلاثة الاُخر للإمام(ع)، ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته، فإن أدرك ظهور الإمام(ع) دفعها إليه، و إن لم يدرك ذلك دفعها إلى من يوثق بدينه و أمانته من فقهاء المذهب و وصّى بدفع ذلك إلى الإمام(ع)إن أدرك ظهوره، و إن لم يدرك ظهوره وصّى إلى غيره بذلك (٤٠).انتهى.
ثمّ أشار إلى القول بوجوب الدفن وقال:
(٣٩)المراسم: ١٤٠.
(٤٠)المهذّب ١: ١٨٠ ـ ١٨١.