فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
قال رسول اللّه(ص): اللّهمّ ارحم خلفائي،قيل: يا رسول اللّه و من خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي ويروون حديثي و سنّتي (٦٣) وفي روايات كثيرة أنّ العلماء ورثة الانبياء (٦٤) ، وفي مقبولة ابن حنظلة أنّه الحاكم من جانبهم (٦٥) ،وفي التوقيع الرفيع أنّه حجّة من جانبهم. (٦٦)
ولا شكّ أنّ مع وجود أمين الشخص و خليفته و حجّته و الحاكم من جانبه ووارثه الأعلم بمصالح أمواله و الأبصر بمواقع صرفه الأبعد عن الأغراض الأعدل في التقسيم ولو ظنّاً لا يعلم الاذن في تصرّف الغير و مباشرته، فلا يكون جائزاً (٦٧).انتهى.
وكأنّ الفقيه العلاّمة صاحب المستند لم يرَ لسهم الإمام(ع)بل للخمس مطلقاً وجهاً للتشريع إلاّ سدّ خلّة الفقراء و رفع حاجتهم و لزوم إطعامهم و إكسائهم و تفريج كربتهم و الآكد من ذلك الاهتمام باُمور المسلمين و السعي في رفع حوائجهم و المواساةلهم بالمال و ما أشبه ذلك؛ فإنّ من الحقوق أن لا تشبع و يجوع .
فإنّه(ره) لم يشر إلى حيثيّة الإمانة و الولاية على المسلمين في مهام الامور، من إعلاء كلمةاللّه تعالى، ونشر معارف القرآن الكريم و السنّة و العترة، و تشكيل للجان الضرورية في الامور الثقافية و الاقتصادية و العسكرية إلى مسائل الجهاد والحرب و الهدنة.
مع أنّ معرفة موارد الأصلح و مصارف الألزم في تلك الامور أهمّ و أدقّ من معرفةالجوع و الشبع و الفقر و الغناء في الأفرا وإذا
كان الاحتياط في الاداء إلى الفقيه لذلك، فالفقيه الوليّ الحاكم العارف بأصلح محاويج الامّة الاسلامية، و ألزم موارد الصرف مقدّم على غيره كما هو ظاهر.
وقال صاحب العروةالفقيه اليزدي(ره) في قسمةالخمس:
يقسم الخمس ستّة أسهم على الأصّح: سهم للّه سبحانه، و سهم للنبيّ(ص)، و سهم للامام(ع)،و هذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان ـ أرواحنا له الفداء و عجّل
(٦٣)الوسائل ١٨: ٦٥، باب ٨ من صفات القاضى، ح٥٠.
(٦٤)الكافى١: ٨١، ب ٢ من فضل العلم، ح٢.
(٦٥)الوسائل ١٨: ٧٥، ب ٩ من صفات القاضى، ح١.
(٦٦)الوسائل ١٨: ١٠١، ب١١ من صفات القاضى، ح٩.
(٦٧)مستند الشيعه١٠: ١٣٥ ـ ١٣٦.