فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ليسألنّهم اللّه يوم القيمة عن ذلك سؤالا حثيثاً. (٩)
فإن صالح بن محمد بن سهل و إن كان يتولى الوقف ولكن طلب الحل لم يكن في أموال الوقف فإنه لايجوز صرفه في غير ا لموقوف عليهم بوجه، و لامعنى لطلب الحل ولا لاجابته، بل كان لتصرفه في حق الامام مطلقا ـ من الوقف و غيره ـ بإنفاقه، ودلالة الجواب على لزوم إيصال مال الامام(ع) إليه ظاهرـ و إن جعله الامام(ع) في المورد فيحل.
و قريب منهامضامين و تعابير خاصّة تدل على ذلك، كما في جواب قوم قدموا من خراسان على أبي الحسن الرضا(ع) و فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال:
... لانجعل، لا نجعل، لانجعل لاحدٍ منكم في حلّ. (١٠)
و ما عن أبي بصير عن أبي جعفر(ع) قال: سمعته يقول:
من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللّه،اشترى ما لا يحلّ له. (١١)
وأصرح من ذلك كله ما عن محمد بن عثمان العمرى عن الناحيةالمقدسة في جواب مسائله:
و أما ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا و يتصرّف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصماؤه.... (١٢)
الخمس في زمن الغيبة:
كل ما تقدّم كان بالنسبة الى زمن حضور الائمه المعصومين(ع) أو الغيبةالصغرى لوجود النواب الخواص لإمام العصر ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ و إمكان التشرف لملاقاته أو الإيصال إليه وأما بعد ذلك في زمن الغيبةالكبرى ـ كما في زماننا هذا ـ فالنيابة العامةللفقهاء
(٩)المصدر السابق: ح١.
(١٠)المصدر السابق: ٣٧٦، ح٣.
(١١)المصدر السابق: ح٥.
(١٢)المصدر السابق: ح٦.