فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
نعم، صيانةالأحكام عن البدع و حفظها من التصرف فيها ـ بإدخال ماليس منها فيها أو إخراج ما هو من الدين عنه ـ من شؤون الولاية و الإمامة كما كان على الإمام المعصوم(ع) و معرفةدين اللّه تعالى و أحكامه أصولاً و فروعاً مقدمة لذلك تجب كفاية،و الفقهاء بعد تفقّههم يجب عليهم ذلك حسب نطاق طاقتهم عند قبض اليد و عدم القدرة.
وأما في حال البسط و القدرة وسلطةصاحب الحق الفقيه الجامع للشرائط على أمور الأمة و إمامته و ولايته فينحصر حق التصرف في جميع شؤون الأمة الاسلامية به، وليس لغيره من الفقهاء ذلك؛حذراً من الهرج و المرج في مسائل الحكومةو الحاكمية. نعم لكل منهم الإفتاء في الفروع دون الأحكام الراجعة إلى شؤون الحكومة الموجب لتشعب أبناء الامة و تفرقهم والذي يؤدّي إلى تسلط الاعداء عليهم، واستعمارهم إيّا هم في جميع أمورهم فيستعبدونهم بذلك .
وبالرغم من أدلةالولاية و النيابة مطلقةأو عامة تشمل كل فقيه معالشرائط الخاصة، و كثيراً ما يكون العنوان ذا مصاديق عديدة إلا أن طبيعة الإمامة و الولايةلاتساعد على التعدد في زمن واحد و في نطاق واحد، كما كان في حيوةالأئمة المعصومين(ع) سيّما الحسنين و الصادقين و الكاظمين و العسكريين عليهم السلام، ولم يكن بالفعل إلا إمام واحد يتبعه و يطيعه الآخرون، و النيابةأيضاً كذلك .
نعم، يمكن تحقق النواب المتعددين في أقطار مختلفة و بلاد كثيرةدون قطر واحد و بلد واحد، و عندئذ فسهم الإمام(ع) لنائبه المبسوطة يده المسيطر على البلد و القطر الذي له الحكم و الأمر فيه بتمام شؤونه؛فإنه الذي ينوب الامام في إمامته و كونه اَمام القوم و مقدّمهم، الحافظ لدين اللّه وبلاد المسلمين، المدافععنهم و عن بلادهم، و بيده السلطات اللازمة، و القوى الثلاثة في شكل الحكومة لاسيما أمر العساكر و القوى المسلحة.
وله أن يتصرف في سهم الإمام من الخمس و أمواله الأخر حسب مصالح الأمة بإشرافه على الأمور و معرفته با لأولويات؛ فإن تلك الأموال للإمامة و هو نائب الإمام في الامامةبالفعل، و لا وجه لجواز تصرّف الآخرين مع عدم سهمٍ لهم في الامامة و الولاية و عدم دخلٍ لهم في الحكومة.