فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٣ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
و من المعلوم أن التفقه و الاجتهاد و بيان حكم اللّه تعالى حسب الاستنباط لا دخل له في الولايةالفعلية و النيابة العينية و إن كان شرطاً لتطبيق الكلي على الفرد و تعيين المصداق من الولىّ الفقيه و الفقيه الوليّ، كما لا دخل لحجيّة فتواه لنفسه و لمقلديه في كونه ولياً أيضاً مع حضور وليّ آخر مبسوط اليد بالفعل سيّما إذا كان منتخباً من ناحية الفقهاء الفحول الذّين فوّضوا إليه الامر فلم يبق لهم في أمر الولايةسهم، فلا وجه لجواز تصرفهم في سهم الإمام و مال الإمامة من دون الولاية،كما هو ظاهر .
وما وجدنا في روايات الباب ما يشير إلى أن جواز تصرف الفقيه في أموال الإمام لفقاهته، بل كان لامامته و نيابته و إن كانت إمامته و نيابته لفقاهته و سائر شرائطه.
فإذا اجتمعت الفقاهةو الولاية في مصداق واحد بالفعل فقد أحرز ـ دون غيره ـ ملاك التصرف في أموال الإمام و نصف الخمس بل الخمس من أمواله،فالوليّ الفقيه له ذلك دون الفقيه الذي ليس بوليّ وليس له الحكم بخلاف ما حكم بهالوليّ وإن كان له الفتوى في أحكام اللّهتعالى و الامر ظاهر.
ولذلك نرى كثيراً من فقهائنا العظام ـ رضوان اللّه تعالى عليهم ـ من المتقدمين و المتأخرين يفتون بذلك و إليك شطراً من كلماتهم.
١ ـ قال ابوجعفر محمد بن حسن الطوسي(قده) شيخ الطائفة(٣٨٥ـ٤٦٠ هـ.ق) في الاقتصاد:
والمستحق له من ذكره اللّه تعالى في قوله: «واعلموا أنما غَنمتم من شىءٍ فأن للّه خُمسَه و للّرسول ِو لذِى القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل...»فسهم اللّه لرسوله إذا كان باقيا، و إذا مضى رسول اللّه فهذان السهمان مع سهم ذوى القربى لمن قام مقام الرسول من الأئمة يتصرّفه في مؤونة من يلزمه نفقته. (١٣)
وقال في الخلاف:
مصرف الخمس من الركاز و المعادن مصرف الفيء، وبه قال أبوحنيفة، و
(١٣)الاقتصاد: ٢٨٣.