فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
بضمانه كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الامام من نصف أو ثلث و الباقي له.
هذا إذا كان في حال ظهور الامام و انبساط يده، و أمّا حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالاخماس و غيرها ممّا لابدّ له من المناكح و المتاجر و المساكن، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال.
وما يستحقّونه من الاخماس في الكنوز و المعادن و غيرهما في حال الغيبة فقد اختلف أقوال الشيعةفي ذلك ليس فيه نصّ معيّن. قال بعضهم... و قال قوم...وقال قوم آخر... . (١٧)
و قال في النهاية:
والخمس يأخذه الامام فيقسّمه ستّة أقسام: قسماً للّه، و قسماً لرسوله، و قسماً لذي القربى،فقسم اللّهو قسم الرسول و قسم ذيالقربى للامام خاصّة يصرفه في اُمور نفسه و ما يلزمه من مؤونة غيره.
وسهم ليتامى آل محمد،و سهم لمساكينهم،و سهم لابناء سبيلهم، و ليس لغيرهم شيء من الاخماس، و على الامام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم و مؤونتهم في السنةعلى الاقتصاد،فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصّة،وإن نقص كان عليهأن يتمّ من خاصّته... . (١٨)
ثمّ قال في باب الانفال:
الأنفال كانت لرسول اللّه خاصّة فيحياته، وهي لمن قام مقامه بعده في اُمور المسلمين ـ إلى أن قال ـ : وليس لأحدٍ أن يتصرّف فيما يستحقّه الامام من الأنفال و الأخماس إلا بإذنه، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان عاصياً، وارتفاع ما يتصرّف فيه مردود على الإمام، وإذا تصرّف فيه بأمر الامام كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع، هذا
(١٧)المصدر السابق: ٢٦٣ ـ ٢٦٤.
(١٨)النهاية: ١٩٨.