فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
في حال ظهور الإمام .
فأمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالاخماس و غيرها فيما لابدّ لهم منه من المناكح و المتاجر و المساكن،فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال، و ما يستحقّونه من الاخماس في الكنوز و غيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه، وليس فيه نصّ معيّن إلا أنّ كل واحد منهم قال قولاً يقتضيه الاحتياط، فقال بعضهم: إنّه جارٍ في حال الاستتار مجرى ما اُبيح لنا من المناكح و المتاجر. (١٩)
وقال في الجمل و العقود:
يقسم الخمس ستّةأقسام:سهم للّه و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى،فهذه الثلاثة للامام، و سهم ليتامى آل محمّد،و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم. (٢٠)
والمستفاد من صراحة تلك الكلمات أنّه كان يعتقد بأنّ الخمس في حياةالرسول(ص) كانأمرهبيده فقط يصرفه فيمؤونته بأقسامها،و بعد مضيّه كان لمن قام مقامه من الأئمّة(ع) كذلك، بل كان يعتقد بذلك في الانفال و في جميعأموال النبي(ص) بما هو نبيّ؛ مستدلاً بعموم الظهور في الآيات المرتبطة بالموضوع (٢١)وروايات الباب المعبّر عنها بإجماع الطائفة.
وفي زمن الغيبة فقد صرّح بعدم جواز التصرّف فيخمس الامام و سهمه، و أشار إلى الاقوال الثلاثة بعد بيان الرخصة فيما لابدّ منه من المناكح و المتاجر و المساكن.
كما أنّ المستفاد أيضاً أنّ المرتكز في ذهنه الشريف أنّ أموال الامام مطلقاً في حال الغيبة والاستتار لابدّ و أن توصل إليه، ولا يجوز التصرّف فيها بغير إذنه، وحيث لانصّ معيّن فيه اكتفى بالاشارةإلى الاقوال التي يقتضيها الاحتياط من غير اختيار.
(١٩)المصدر السابق: ١٩٩ ـ ٢٠٠.
(٢٠)الجمل و العقود: ١٠٦.
(٢١)آية الخمس و الأنفال و الفيء.