فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ثمّ قال في المسائل اللاحقة:
الثانية: لايجوز التصرّف فيما يختصّ به مع وجوده إلا بإذنه؛ وفي حال الغيبة لابأس بالمناكح،و ألحق الشيخ المساكن و المتاجر.
الثانية: يصرف الخمس إليه مع وجوده، وله ما يفضل عن كفايةالأصناف من نصيبهم، و عليه الاتمام لو أعوز، و مع غيبته يصرف إلى الاصناف الثلاثةمستحقّهم. و في مستحقّه(ع) أقوال، أشبهها جواز دفعه إلى من يعجز حاصلهم من الخمس عن قدر كفايتهم على وجه التتمّة لاغير. (٥٢)انتهى.
و ما ذكره(ره) هنا عين ما في شرائعه، إلاّ أنّه لم يصرّح بمن كان عليه هذا التصرّف والدفع، ولولا ما ذكره في الشرائع لامكن النسبةإليه من تجويزه على المكلّف بنفسه، كما هو ظاهر.
وقال العلاّمة الحلّي(ره) (٦٤٧ ـ٧٢٦ هـ . ق.) في قواعد الأحكام ـ بعد بيان ما يجب فيه الخمس و شرائطه ـ :
«المطلب الثالث: في مستحقّيه، و هم ستّة: اللّه تعالى، و رسوله(ص)، وذو القربى و هو الإمام، فهذه الثلاثةللنبيّ(ص) و هي بعده للإمام(ع)، واليتامى و المساكين و أبناءالسبيل ـ إلى أن قال: ـ و ينتقل ما قبضه النبيّ أو الإمام إلى وارثه، و للامام فاضل المقسوم على الكفاية للطواف مع الاقتصاد، و عليه المعوز على رأي. (٥٣)انتهى.
وهذا البيان من مثل العلاّمة(ره) في أواخر القرن السابع من الهجرة ـ سيّما التصريح بأنّ فاضل المقسوم على الكفايةللطوائف يكون للإمام و عليه المعوز ـ هل يختصّ بزمن حضور الإمام وحياة النبيّ(ص) و هو(ره) يبيّن حكم الأزمنةالماضية فقط، أو يشمل زمن حياة العلامةو غيبةالإمام أيضاً فكأنّه يرى تقسيم السهام بين الطوائف من وظائف نائب الإمام، و يترتّب عليه أنّ له ما زاد و عليه ما نقص.
(٥٢)المصدر السابق: ١٢٦.
(٥٣)قواعد الاحكام ١: ٦٢، ط ـ حجرية.