فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢
لايؤثّر فساداً في العقد الجامع لشرائط الصحّة واقعاً التي منها إذن المالك، فينتقل حينئذٍ ملك الإمام(ع) إلى الثمن المدفوع عن العين يطالب به الغاصب أو القيمة،لو كانت أزيد منه، كما أنّه ينتقل إليها لو كان العقد مجّاناً كالهبة و غيرها؛ لانّ تصرّفه ناش عن اعتقاد أنّه ملكه و ماله، فيكون الإذن في الحقيقة للمتّهب مثلاً دون الواهب، و لابأس في ترتّب الملك و حصوله على عقد يحرم على الموجب دون القابل، فتأمّل.
وكاحتمال القول بصحّة العقود المجّانية و عدم صيرورة تمام القيمة في ذمّة الغاصب كالزائد منها على الثمن في عقود المعاوضة،وإن كان غاصباً ظالماً في تصرّفه من بيع أو هبة، و إن كان لشيعي. (١٣٤)
وكيف كان، فهل يترتّب الملك لو استولت يد الشيعي على ما استولت عليه يد المخالف بغير الأسباب الشرعية المملكة كالبيع و نحوه،بل كان بسرقة و نحوها؟
ظاهر ما سمعته من كلام الشهيد:العدم،لكن إطلاق الأدلّةينافيه،و أمّا ما وجّهه به من شبهةالاعتقاد أو التقيّة التي احتملها الجواهر من عبارته فغير موجّه. (١٣٥)
و تحصّل من جميع ما مرّ:
أنّ مقتضى إطلاق الادلّة كصحيحة الفضلاء و غيرها تحليل الأنفال مطلقاً، و لا يعارضها ما يدلّ على تحليل قسم منها كالمرسل المروي عن عوالي اللآلي أنّه سئل الصادق(ع) فقيل له: يابن رسول اللّه، ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللّه به إذا غاب غائبكم و استتر قائمكم؟ فقال(ع):
ما أنصفناهم إن أخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم،بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عبادتهم،و نبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، و نبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم. (١٣٦)
(١٣٤)انظر: جواهر الكلام١٦:١٤٢و١٤٣.
(١٣٥)المصدر السابق:١٤٤.
(١٣٦)المستدرك ٧:٣٠٣،ب٤ من الأنفال ،ح٣.