فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٤
سلّمنا عدم الدليل الصالح للإثبات على الإطلاق لم يبق مستند للحكم فيها حتى بالنسبة إلى أرض الإمام؛ إذ الشهرة لو كانت جابرة لضعفها تجبرها بما لها من المضمون.
لا يصحّ أن يقال:بأنّ الاتّفاق في خصوص أرض الإمام جابر لضعفها بالنسبة إلى مورد الاتّفاق.
فإنّ فيه: أنّه استند إلى نفس الاتّفاق، ولم يجعل الاتّفاق جابراً.
بل قد يقال بملكيّة الإمام لرؤوس الجبال و إن فرض أنّها ليست من الموات، و كذا بطون الأودية؛ كلّ ذلك للإطلاق السابق، بل و كذلك وإن كانت من المفتوحة عنوة تحكيماً للإطلاق المزبور على ما دلّ على ملكية المسلمين؛ لعامرها؛ لأغلبية الخراب و الموات بالنسبة إلى الأوّلين من الثلاثة، فيد خلان في القسم السابق على كلّ حال، و ندرةالعامر منهما بحيث لا تظهر ثمرة الخلاف بينهما (٦١).
ولكن فيه:أنّه لا نسلّم أن ندرة الوجود موجبة لانصراف المطلق عن الفرد النادر، فالحال فيهما وفي الآجام على السواء في كون النسبة بين الدليلين من الطرفين عموماً من وجه، فيتعارضان في العامر من المفتوحة عنوة، فالحلّي رجّح الثاني بالأصل.
وإن قيل:بأنّ عبارة السرائر ليست بتلك الصراحة في الأوّلين، ويمكن أن يكون نظير الروضة في المخالفة في خصوص الآجام، والعبارة المنقولة عن السرائر هذه:
ورؤوس الجبال و بطون الاودية و الآجام التي ليست في أملاك المسلمين، بل التي كانت مستأجمة قبل فتح الأرض، و المعادن التي في بطون الأوديةالتي هي ملكه، و كذلك رؤوس الجبال، فأمّا ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقّه(ع) بل ذلك في الأرض المفتوحة عنوة، والمعادن التي في بطون الأودية ممّا هي له. (٦٢)
نعم، هي صريحة بالنسبة للآجام، فيظهر منها تقديم إطلاق الطائفة الثانية، ولعلّ منشأه تبعيةنبات الأرض لها في الملك عرفاً، لانّه نماؤها.
(٦١)انظر: الجواهر١٦:١٢٢.
(٦٢)السرائر١:٤٩٧،ط ـ جماعةالمدرّسين.