فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
رضوان اللّه ـ عليه من أنّ أمر الخمس إلى وليّ أمر المسلمين. (٨٢)
ولنتختم هذا الفصل في نقل الاقوال بما عن كتاب «الفقه على المذاهب الخمسة» لمؤلّفه محمد جواد مغنية في بحث مصرف الخمس، جاءفيه:
قال الشافعية و الحنابلة: تقسم الغنيمة ـ و هي الخمس ـ إلى خمسة أسهم، واحد منها سهم الرسول و يصرف على مصالح المسلمين، وواحد يعطى لذوي القربى ـ و هم من انتسب إلى هاشم بالابوّةمن غير فرق بين الاغنياء و الفقراء ـ و الثلاثة الباقية تنفق على اليتامى و المساكين و أبناءالسبيل، سواءأ كانوا من بني هاشم أو من غيرهم.
وقال الحنفية: إنّ سهم الرسول سقط بموته، و أمّا ذوو القربى فهم كغيرهم من الفقراءيعطون لفقرهم لا لقرابتهم من الرسول.
وقال المالكيّة: يرجع أمر الخمس إلى الإمام يصرفه حسبما يراه من المصلحة.
وقال الامامية: إنّ سهم اللّه و سهم الرسول و سهم ذوي القربى يفوّض أمرها إلى الإمام أو نائبه يضعها في مصالح المسلمين، و الاسهم الثلاثةالباقيةتعطى لايتام بنيهاشم و مساكينهم و أبناء سبيلهم ولا يشاركهم فيها غيرهم.
ـ ثمّ قال ـ: و نختم هذا الفصل بما قاله الشعراني فيكتاب الميزان، باب زكاة المعدن: للامام أن يضع على أصحاب المعدن ما يراه أحسن لبيت المال؛ خوفاً أن يكثر ما ل أصحاب المعدن فيطلبوا السلطان و ينفقوا على العساكر، و بذلك يكون الفساد.
وهذا تعبير ثانٍ عن النظريةالحديثة بأنّ رأس المال يؤدّي بأصحابه إلى السيطرةعلى الحكم، وقد مضى على وفاة صاحب هذا الرأي٤٠٦ سنوات!. (٨٣)انتهى.
أقول:كيف يفتي فقيه وأمامه كتاب اللّه تعالى يقول:«للّه و للرسول و لذي القربى» فلا يرى للّه سهماً، و يتصوّر أنّ ذكره تعالى تبرّك في مثل هذا السياق، و يسقط عنده سهم الرسول(ع) بارتحاله إلى ربّه، ولا يرى لقرابةالرسول وجهاً، ويصرّح بأنّه يعطى إليهم لفقرهم لا لقرابةالرسول؟!.
(٨٢)مجموعة الاستفتائات المنشورة فى جامعة الإصفهان.
(١)الفقه على المذاهب الخمسة: ١٨٨.