فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٠ - رساله خطى حكم شيربها ميرزاى قمى
و نحو ذلك مع أنّا نقول:قد يكون الفائدة في اشتراط شيء لأبيها، صيرورته غنيّاً، ليسقط نفقته عن ابنته و هذا نفع مقصود للعقلاء ينتقل إلى الزوجة.
و كيف كان فالحكم ببطلان ذلك الشرط مشكل إلاّ أن يكون إجماعياً و هو غير معلوم؛ و دلالةالروايةعلى مثل هذه الصورةأيضاً غير واضحة.
فإن قلت:إذا جاز ذلك لجاز جعل إجازة الزوج نفسه للأب مهراً لها كما في موسى و شعيب، مع أنه لايصح جزماً، و الظاهر أنّه إجماعي كما يظهر من المسالك.
قلت:إن أردت استيجار الاب إيّاه إمّا مع صغرها أو على القول با لولاية على الباكرة من دون إذنها، فنمنع الملازمة، لعدم عود شيء من ذلك إلى المرأةو لايجوز تفويت بضعها من دون عوض يعود إليها و هذا هو الّذي تسلم الإجماع فيه.
و إن أردت عدم جواز اشتراط المرأة حصول نفع من الزوج لأبيها و عمل له فلانسلم بطلان التالي. سيّما إذا لم يكن المهر منحصراً فيه و كان ذلك شرطاً علاوةعلى المهر و إلى الصورةالأولى ينظر رواية السكوني عن الصادق(ع) قال: لايحلّ النكاح اليوم في الإسلام بإجارة أن يقول: أعمل عندك كذا و كذا سنة على أن تزوّجنى ابنتك أو اختك؟ قال: هو حرام لأنّه ثمن رقبتها و هي أحقّ بها (٢)؛
فإنّ قوله عليه السلام: «هى أحق بها»يعنى لا يجوز جعله لغيرها لا أنّه لايجوز أن يجعل المرأة ما جعل اللّه لها لغيرها مع ما في الرواية من الظهور فيما ذكرنا من ارادة المساومة مع الأب بدون ملاحظة رضاه المرأة و عود النفع إليها.
والحاصل أنّ الكلام فى هذه الشرط يرجع إلى القسم الثانى الآتى فإنّه لافرق بين أن تقول المرأة: أتزوّجك نفسى على
(٢)همان ،٣٦٧/٧؛ اين روايت در كافى، ٥/٤١٤ و من لايحضره الفقيه،٣/٤٢٣نيز آمده است.در تمام آنها«وهي أحقّ بمهرها» ذكر شده كه صحيح تر است ؛ ليكن در تمام نسخههاى رسالؤ حكم شيربها كه در اختيار داشتيم«وهي أحق بها» ضبط شده است.