مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٣ - الوتیرة
و نافلة العصر إلی أربعة أقدام (١)
و نافلة المغرب بعدها إلی ذهاب الشفق (٢)
و الوتیرة بعد العشاء الآخرة و تمتد کوقتها (٣) و صلاة اللیل بعد انتصافه
______________________________
فی المبسوط قدر الفریضتین و فی الأخیرین أن الأخبار لا تساعده (و فی المسالک) ظاهر الأصحاب أن هذا الوقت بأجمعه للنافلة و یحتمل استثناء قدر الفریضة من آخره (قلت) القائل بوقت الاختیار و الاضطرار کیف یجوز فعل النافلة قبل الفریضة إلی آخر وقت الاختیار إذ یلزم تأخیر الفریضة عنه من غیر اضطرار (ثم) إن الشیخ فی (المبسوط و الجمل و الإصباح) لم یستثن قدر فریضة العصر من المثل قال فی (المبسوط) و نوافل العصر ما بین الفراغ من فریضة الظهر إلی خروج وقت المختار فما نسب إلیه لم یصادف محله (و ممن) استثنی قدر الفریضة من المثل و المثلین (المحقق الثانی) فی (جامع المقاصد) و قد سمعت ما فی (المهذب و الجمل) و أن الإجماع منقول علیه فی (الغنیة) و ینص علیه (قول الصادق) علیه السلام لعمر بن حنظلة فإذا صار الظل قامة فقد دخل وقت العصر
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و العصر إلی أربعة أقدام)
من قال بامتداد نافلة الظهر إلی القدمین قال هنا إلی الأربعة و کذا من قال هناک إلی المثل قال بالمثلین و من استثنی قدر الفریضة هناک استثناه هنا إلا من عرفت و قد مر عن الکافی أن آخر العصر للمختار المثلان و للمضطر الغروب
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و نافلة المغرب إلی ذهاب الشفق)
الغربی إجماعا کما فی (الغنیة و المنتهی) و ظاهر (المعتبر) حیث نسبه إلی علمائنا و هو مذهب الأصحاب لا نعلم فیه مخالفا کما فی (المدارک) و فی (البیان و الروضة) أنه المشهور (و فی الدروس) هو المشهور بین المتأخرین (و فی جامع المقاصد) أنه مذهب الشیخ و الجماعة و الروایات لا تدل علیه دلالة ظاهرة إلا أن مخالفة کلام الشیخ و الجماعة مستهجن انتهی و هو أحد قولی الشافعی و مال فی (الذکری و الدروس) إلی امتدادها بامتداد وقت الفریضة و فی الأول أن الأفضل المبادرة بها و استوجهه فی (المدارک) و استجوده فی (کشف اللثام) و قد مر کلام الحلبی و أن (المفید) قال یستحب المبادرة بها بعد التسبیح و قبل التعقیب (و الکاتب) لا یستحب الکلام و لا عمل شیء و عن (الأرکان) أنه یقدمها علی التسبیح (بیان) احتجوا علی المشهور بالأخبار المانعة عن التنفل وقت الفریضة و فی حاشیة (الفاضل المیسی و المدارک) أن هذا المنع إنما یتوجه إلی غیر الرواتب للقطع باستحبابها فی أوقات الفرائض و یأتی عن قریب تمام الکلام فی التنفل وقت الفریضة (و فی کشف اللثام) أن المراد من الأخبار النهی عن فعل النوافل عند تضییق الفرائض (و فی حاشیة المدارک) أن المستفاد من الأخبار عدم الفرق بین الراتبة و غیرها و من الأخبار (صحیحتا زرارة) فالظاهر أن المراد بالوقت لیس وقت الجواز بل المقرر الموظف شرعا لأن تصلی فیه أو المراد الأولویة و إن جاز التقدیم علیه فتأمل انتهی (قلت) یدل علی المشهور أو یشهد له الأخبار الناطقة بأن المفیض من عرفات إذا صلی المغرب فی المزدلفة یؤخر النافلة إلی ما بعد العشاء (و فی المدارک) تشهد لما فی الذکری (صحیحة) أبان بن تغلب (قلت) و روایة رجاء بن أبی ضحاک عن الرضا علیه السلام تشهد بذلک أیضا
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و الوتیرة بعد العشاء الآخرة و یمتد وقتها)
إجماعا کما فی (المنتهی) و هو مذهب علمائنا کما فی (المعتبر) و کأنه لا خلاف فیه کما فی (شرح رسالة صاحب المعالم) و قد تقدم الکلام فی ذلک و للشافعی قولان فی المسألة
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و صلاة اللیل بعد انتصافه إلی