مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٩ - الخامس لو تضاد اجتهاد اثنین
(الخامس) لو تضاد اجتهاد اثنین لم یأتم أحدهما بالآخر (١)
______________________________
مختلفة و إعادة ثلاث مرددة إن اتفق العدد و إعادة ما سوی الأخیرة کما ذکر المصنف ثم (ضعف الأول) بأنه لو وجبت لم یؤمر بالصلاة مع تغیر الاجتهاد (و الثانی) بأنه تحکم إذا الاجتهادات متعاقبة متنافیة ثم احتمل قویا أنه مع تغیر الاجتهاد یؤمر بالصلاة إلی أربع لأن الاجتهاد عارضه مثله فتساقطا فتحیر (قال) و لا تجب إعادة ما صلاه أولا لإمکان صحته و کون دخوله مشروعا انتهی (و الإشکال) من الأصل و حصول الامتثال أما علی التصویب فظاهر و أما علی التخطئة فلأنه لا ینقض الاجتهاد إلا بالعلم و لا علم. نعم لا یعول علی الأول بعد الاجتهاد الثانی و انتفاء الرجحان کما لا ینقض قضاء القاضی و فتوی المجتهد لتغیر اجتهاده و من أن الاجتهاد مساو للعلم و احتمال أن یکون شرط الصلاة التوجه لا ما ظنه قبلة و قد ظن اختلال الشرط فظن أنه لم یخرج عن العهدة و علی المکلف أن یعلم خروجه عنها أو یظنه إن لم یمکنه العلم (أو نقول) شرط الصلاة استقبال ما یعلمه أو یظنه قبلة بشرط استمراره و لذا یعید إذا علم الخطأ و لم یستمر الظن هنا و أیضا قد تعارض فتعارض فیجب علیه الصلاة مرتین و إن خرج الوقت لوجوب قضاء الصلاة «ظ» إجماعا و قد فاتته إحدی الصلاتین الواجبتین علیه (و یرد علی الأول) منع المساواة و أین العلم من الظن (و علی الثانی) أنا إنما نسلم اشتراط عدم ظهور الخطإ و العلم به و خصوصا إذا خرج الوقت (و علی الأخیر) أن الصلاتین إنما تجبان لو تعارض الظنان فی الوقت (و فی العبارة) تجوز إذ المراد بالقضاء إعادة ما صلاها بالاجتهاد الأول مطلقا أو فی الوقت خاصة علی حسب ما مر من وجوه الخطإ (و تصویر) الفرض کأن یری نجما فیظنه سهیلا ثم یظنه جدیا أو نحو ذلک (و فی التحریر و المنتهی) لو بان له (لو تیقن خ ل) الخطأ فی الأثناء و لم یعرف القبلة إلا بالاجتهاد المحوج إلی الفعل الکثیر فإنه یقطع و یجتهد (قلت) ینبغی تقییده بما إذا کان الوقت متسعا أما إذا ضاق فإنه یتمها علی أقوی الوجهین کما اختاره (ثانی المحققین و الشهیدین) کما مر و تقییده أیضا بما إذا علم أنه یمکنه الاجتهاد أو تحصیل العلم لفقد الغیم مثلا و إلا أتمها و جعلها إحدی الأربع فی وجه قوی (فلیتأمل) و لعل هذا القید یغنی عنه قوله و لم یعرف القبلة إلا بالاجتهاد إلی آخره. فتأمل.
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (لو تضاد اجتهاد اثنین لم یأتم أحدهما بالآخر)
هذا مذهب (الشیخ و المحقق و أکثر الأصحاب) کما فی (المدارک) و قاله الشیخ و جماعة کما فی کشف اللثام و هو خیرة (المبسوط و المعتبر و المنتهی و نهایة الإحکام و التحریر و الذکری و الموجز الحاوی و جامع المقاصد و کشف الالتباس و فوائد القواعد) و لم یستبعد الجواز فی (التذکرة و المدارک) و قطع به فی (کشف اللثام) لقطع کل بصحة صلاة الآخر لأنه إنما کلف بها فالجماعة هنا کالجماعة حول الکعبة أو فی شدة الخوف کذا ذکر فی التذکرة (و رده فی الذکری) بالمنع من جواز الاقتداء حالة شدة الخوف سلمنا لکن الاستقبال هنا ساقط بالکلیة بخلاف المجتهدین و بأن الفرق بین المصلین إلی نواحی الکعبة و بین المجتهدین ظاهر للقطع بأن کل جهة قبلة هناک و القطع بخطإ کل واحد هنا (قال) و کذا نقول فی صلاة الشدة إن کل جهة قبلة و رده فی (کشف اللثام) بأنه لا فرق لأنه کما أن کل جهة من الکعبة قبلة فکذا قبلة کل مجتهد ما أدی إلیه اجتهاده فکما تصح صلاة أولئک قطعا للاستقبال تصح صلاة هؤلاء قطعا و کما یقطع بصحة صلاة المصلین فی شدة الخوف للاستقبال و لعدم اشتراطه فی حقهم فکذا صلاة هؤلاء (قال) و لا یضر الافتراق بأن کل جهة من الکعبة قبلة علی