مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٨ - الرابع لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد
(الثالث) لا یتکرر الاجتهاد بتعدد الصلاة (١) إلا مع تجدد شک (٢)
(الرابع) لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففی وجوب القضاء إشکال (٣)
______________________________
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (لا یتکرر الاجتهاد بتعدد الصلاة)
وفاقا (للشرائع و الذکری و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و الروض و المسالک و المدارک) و قال (الشیخ فی المبسوط) یجب علی الإنسان أن یتتبع أمارات القبلة کلما أراد الصلاة عند کل صلاة اللّٰهمّ إلا أن یکون قد علم أن القبلة فی جهة بعینها أو ظن ذلک بأمارات صحیحة ثم علم أنها لم تتغیر جاز حینئذ التوجه إلیها من غیر أن یجدد اجتهاده فی طلب الأمارات و اقتصر فی (المعتبر و المنتهی و التحریر) علی نقل ذلک عن الشیخ من دون ترجیح (بیان) حجة الأولین) الأصل و بقاء الظن الحاصل و الیأس من العلم و استدل الشهیدان و غیرهما للشیخ بوجوب السعی فی طلب الحق أبدا و بأن الاجتهاد الثانی إن وافق الأول تأکد الظن و طلب الأقوی واجب و إن خالفه عدل إلی مقتضاه لأنه إنما یکون لأمارة أقوی عنده و الحاصل أنه أبدا متوقع لظن أقوی فی غیر الحالة التی استثناها الشیخ رحمه اللّٰه تعالی خصوصا إذا علم تغیر الأمارات و حدوث غیرها فعلیه تحصیله (و یرد) علی الأول أن طلب الحق واجب إذا لم یکن سعی أو احتمل حصول علم أو ظن أقوی مما حصله موافق أو مخالف و علی الثانی أنه یوجب التکریر لصلاة واحدة إذا أخرها عن اجتهاده لها أو احتمل تغیر الأمارة أو حدوث غیرها و لعله یقول به و لا مانع منه بل هو جید کما فی المدارک (و قال الشهید إن) هذان الاحتمالان جاریان فی طلب المتیمم عند دخول وقت صلاة أخری و فی المجتهد إذا سئل عن واقعة اجتهد فیها (قلت) ذهب جماعة من المحققین إلی وجوب النظر علی المجتهد فیما اجتهد فیه إذا لم یکن الدلیل حاضرا عنده و هذا مما یؤید قول الشیخ (و قال الشهید) و لا فرق بین الفریضة و النافلة و لا بین تغیر المکان و عدمه لأن أدلة القبلة لا تختلف بحسب الأمکنة بخلاف مکان المتیمم
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (إلا مع تجدد شک)
فلا خلاف فی وجوب الاجتهاد ثانیا کما فی (کشف اللثام) و الأمر کما قال (و فی المنتهی و التحریر و التذکرة و الذکری) فی غیر هذا المقام أنه لو تجدد الشک فی الصلاة لا یلتفت إلیه (و فی کشف اللثام) لا بأس عندی بتجدید الاجتهاد إذا أمکنه من غیر إبطال للصلاة (قلت) فعلی هذا لو وافق الأول استمر و إن خالفه یسیرا استدار و أتم و إن خالفه کثیرا کان کظهور الخطإ بالاجتهاد بعد الفراغ و إن لم یمکنه الاجتهاد فیها أتمها و لم یلتفت إلی شکه فإذا فرغ استأنف الاجتهاد. فتأمل.
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففی القضاء إشکال)
الأصح عدم القضاء کما هو خیرة (المنتهی و التذکرة و التحریر و الإیضاح و الذکری و کشف الالتباس و جامع المقاصد) بل فی الأولین لا نعلم فیه خلافا و نقل فی (الذکری) عدم العلم بالخلاف عن المصنف ساکتا علیه و قد یستنبط من عبارة (المبسوط) فیما مضی أنه ممن یقول بالقضاء حیث أناط وجوب الانحراف إلی الیمین بالظن کما تقدمت الإشارة إلیه (و فی نهایة الإحکام) لو صلی أربع صلوات بأربع اجتهادات لم یجب قضاء واحدة لأن کل واحدة قد صلیت باجتهاد لم یتبین فیه الخطاء و یحتمل قضاء الجمیع لأن الخطاء متیقن فی ثلاث صلوات منها و إن لم تتعین فأشبه ما لو فسدت صلاة من صلوات و قضاء ما سوی الأخیرة و یجعل الاجتهاد الأخیر ناسخا لما قبله انتهی (و فی الذکری) بعد أن حکم بعدم الإعادة فی هذا المثال احتمل إعادة الکل بناء علی احتمال اعتبار العین إن کانت