مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٣ - الثانی لو صلی بالظن
و یتخیر فی الساقطة و المأتی بها (١) [فروع]
(فروع)
الأول لو رجع الأعمی إلی رأیه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته (٢) و إلا أعاد و إن أصاب (٣)
(الثانی) لو صلی بالظن أو لضیق الوقت ثم تبین الخطأ أجزأ إن کان الانحراف یسیرا (٤)
______________________________
وجبت الصلاة بإدراک قدرها إلی جهة بل ثلاث جهات و هو خلاف الفروض و احتمل المصنف فی (نهایة الأحکام) وجوب الأربع إن أخر اختیارا مطلقا أو مع ظهور الخطأ بناء علی أن الواجب علیه الأربع فعلیه قضاء کل ما فاتته منها أو ظهور الخطأ کاشف عن وجوب غیرها أصالة و احتمل أیضا جواز التأخیر اختیارا للأصل ثم قرب المنع (قال فی کشف اللثام) و هو الوجه سواء رجی زوال العذر أو لا (قلت) قد یظهر من (التذکرة) دعوی الإجماع علی جواز التأخیر إذا رجی زوال العذر (قال) فإن کان یرجو حصول الظن بانکشاف الغیم مثلا احتمل وجوب التأخیر إلی آخر الوقت ثم یتخیر و جواز التقدیم فیصلی إلی أربع جهات (کل فریضة) ذهب إلیه علماؤنا انتهی (و فی المعتبر و المنتهی) و کذا یصلی المحتمل لو منع ضرورة من عدو أو سبع و فی الأول زیادة أو مرض
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و یتخیر فی الساقطة و المأتی بها)
إلا أن یترجح عنده بعض الجهات لمرجح فیصیر إلیه و إن کان ضعیفا کما فی (جامع المقاصد) أو یصلی ثلاثا و یکتفی بها فعلیه الإتیان بها علی وجه لا یبلغ الانحراف یمینا أو شمالا کما فی (کشف اللثام) و مناقشة الشارح فی العبارة مدفوعة بأن المراد یتخیر فی کل واحدة من الساقطة و المأتی بها (و لو أدرک) من علیه الفرضان قدر جهتین یحتمل أن یکون علیه أن یصلی کل واحدة إلی جهة من غیر أن یخصصهما بالثانیة لأن ذلک من مواضع الضرورة المسوغة للاجتزاء بالصلاة إلی جهة واحدة و یحتمل الاختصاص بالثانیة و کذا إن لم یبق للظهرین إلا مقدار أربع یحتمل أن یختص بها العصر أو یصلی للظهر ثلاثا و کذا إن بقی مقدار سبع یحتمل أن یصلی الظهر أربعا أو ثلاثا مثلا و کذا الشأن فیما إذا بقی مقدار ثلاث أو خمس أو ست و یبتنی الحکم فی هذه المسائل علی وجهی النظر اللذین نقلناهما فی المسألة السابقة عن المقاصد العلیة. فتدبر.
(فروع خمسة) (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الأول لو رجع الأعمی إلی رأیه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته)
إن کانت الأمارة شرعیة و أقوی من أخبار الغیر أو مساویة له و لم تتقو به و إلا وجبت الإعادة کما لو لم یکن لأمارة إذ الواجب التعویل علی أقوی الظنین کما تقدم و إطلاق العبارة مقید بما إذا لم یظهر الانحراف فیأتی حکمه
(قوله) (و إلا أعاد و إن أصاب)
کما فی (المختلف و الذکری و البیان و الدروس و المسالک و روض الجنان و المدارک) و نقل ذلک عن (الجامع) و هو مذهب الشافعی و خالف الشیخ فی (الخلاف و المبسوط) فحکم بعدم الإعادة مع الإصابة لأصل البراءة و تحقق الصلاة نحو القبلة و فی (المنتهی) (القولان قویان) و استشکل فی (المعتبر و التحریر) و قال فی (المبسوط) و لو کان مع ضیق الوقت کانت صلاته ماضیة (و فی المعتبر و المنتهی) فی هذا الإطلاق أیضا إشکال (بیان) ما اختاره المصنف هنا من الإعادة و إن أصاب هو الصواب لأن الجاهل غیر معذور کما هو المشهور و المنصور
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الثانی لو صلی بالظن أو لضیق الوقت ثم تبین الخطأ أجزأ إن کان الانحراف یسیرا)
هذا مذهب العلماء کما فی (المعتبر و المنتهی) و فی (المدارک بإجماع العلماء قاله جماعة منهم (المحقق و العلامة) و هو موضع وفاق کما فی (التذکرة و التنقیح و المقاصد العلیة و الروض و المفاتیح) و به صرح