مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - الرابع يجوز أن يشترط عليها الإتيان ليلا أو نهارا
[الثالث: للبالغ الرشيدة أن تمتّع نفسها]
الثالث: للبالغ [١] الرشيدة (١) أن تمتّع نفسها، و ليس لوليّها اعتراض، بكرا كانت أو ثيّبا، على الأشهر.
[الرابع: يجوز أن يشترط عليها الإتيان ليلا أو نهارا]
الرابع: يجوز أن يشترط (٢) عليها الإتيان ليلا أو نهارا، و أن يشترط المرّة أو المرّات في الزمان المعيّن.
قوله: «للبالغة الرشيدة. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] البحث في هذه المسألة محرّرا، و إنّما أعادها هنا للخلاف في عقد المتعة بخصوصه، و ورود روايات [٣] بجوازها منها بخصوصها، و فيما سلف كفاية.
قوله: «يجوز أن يشترط. إلخ».
(٢) لأنّ ذلك شرط لا ينافي مقتضى العقد، إذ [٤] قد يتعلّق الغرض بالاستمتاع في وقت دون آخر، إمّا طلبا للاستبداد، أو غيره من الأغراض. و عموم «المؤمنون عند شروطهم» يشمله. و ما يقال-: إنّ مقتضى العقد إباحة الاستمتاع في كلّ وقت، فتخصيصه ببعض الأوقات ينافيه- مندفع بأنّ مطلق العقد لا يقتضي الاستمتاع في كلّ وقت، لأنّ ذلك حيث لا يشترط خلافه، و إنّما يقتضيه العقد المطلق، أعني المجرّد عن الشرط، و هو غير المتنازع.
و الكلام فيما لو أذنت في الوقت المشروط عدم الوطء فيه أو زائدا عن العدد كما تقدّم [٥]. و سيأتي في كلام المصنف في باب [٦] المهر ما يفيد الجواز في
[١] كذا في النسخة الخطيّة المعتمدة، و في المطبوعة: «للبالغة» و الظاهر أنه تصحيح قياسي بتوهم كونه خطأ. و ليس كذلك.
[٢] في ص: ١٢٠.
[٣] راجع الوسائل ١٤: ٤٥٧ ب (١١) من أبواب المتعة.
[٤] في «س» و إحدى الحجريّتين: و قد.
[٥] في ص: ٤٥٥.
[٦] المسألة السابعة من أحكام المهر.