مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٩ - الخامسة إذا تزوّجت المطلّقة ثلاثا، فلو شرطت في العقد أنّه إذا حلّلها فلا نكاح بينهما بطل العقد
و لو شرطت الطلاق (١) قيل يصحّ النكاح و يبطل الشرط، و إن دخل بها فلها مهر المثل.
أمّا لو لم يصرّح (٢) بالشرط في العقد، و كان ذلك في نيّته أو نيّة الزوجة أو الوليّ، لم يفسد.
أحدهما بطلان الآخر.
و جوابه: أنّ الوفاء بالعقد العمل بمقتضاه من صحّة و بطلان. سلّمنا أنّ المراد به العمل بمضمونه، لكنّه مشروط بوقوعه صحيحا بالتراضي، و لم يحصل هنا. و انفكاك العقد عن الشرط في نفسه مسلّم، لكنّه في العقد المخصوص مرتبط به، لأنّ التراضي إنّما وقع كذلك. و الأقوى بطلان العقد أيضا.
قوله: «و لو شرطت الطلاق. إلخ».
(١) الكلام في اشتراط الطلاق كالسابق، و بطلان الشرط متّفق عليه، و إن كان أمره هنا أسهل، من حيث إنّ الطلاق أمر شرعيّ، بخلاف انفساخ العقد و انتهائه بنفسه. و الأقوى بطلانهما كالسابق. و على القول بصحّة العقد يبطل المهر، لأنّ الشرط محسوب منه، فيصير المهر مجهولا حيث فات منه ما يجهل نسبته إلى المجموع، فيبطل. و يجب مع الدخول مهر المثل. و على المختار يجب بالدخول مهر المثل مع جهلها بالتحريم و إلّا فلا.
قوله: «أمّا لو لم يصرّح. إلخ».
(٢) هذا الحكم موضع وفاق، و هو الدليل، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء بالعقود حيث لم يثبت المخصّص. و نيّة الطلاق من حين العقد لم يثبت كونها مانعة من الصحّة، و إنّما المانع اشتراطه في متن العقد.