مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧١ - الخامسة لو كان له أمة يطؤها، فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا جميعا
[الخامسة: لو كان له أمة يطؤها، فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا جميعا]
الخامسة: لو كان له أمة يطؤها، (١) فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا جميعا. و يثبت مهر الصغيرة، و لا يرجع به على الأمة، لأنّه لا يثبت للمولى مال في ذمّة مملوكه. نعم، لو كانت موطوءة بالعقد رجع به عليها، و يتعلّق برقبتها. و عندي في ذلك تردّد. و لو قلنا بوجوب العود بالمهر لما قلنا ببيع المملوكة فيه، بل تتبع به إذا تحرّرت.
يلتفت إلى الدليل الدالّ على صدق الزوجيّة، و هنا رجع إلى الأصل المقتضي للتحريم في غير موضع النصّ. نظير ما تقدّم [١] من حكمه بتحريم أولاد صاحب اللبن على الفحل، تبعا للرواية الدالّة على أنّهم بحكم أولاده، و عدم الحكم بتحريمهم على إخوة المرتضع و إن كانوا بحكم أخيهم، رجوعا إلى الأصل المقتضي لعدم التحريم في غير موضع النصّ. و الظاهر أنّ هذا هو السرّ في جزم المصنّف بالتحريم في هذه المسألة.
قوله: «لو كان له أمة يطؤها. إلخ».
(١) الكلام في هذه المسألة كما سبق في أنّ الرضاع إن كان بلبنه حرمتا عليه مطلقا، لصيرورة الأمة امّا لزوجته، و صيرورة الزوجة بنته. و إن كان بغير لبنه فالأمة الموطوءة أمّ زوجته، و الزوجة بنت المدخول بها، فتحرمان أيضا. فالحكم بتحريمهما على إطلاقه جيّد من جهة التقييد بكونها موطوءة.
و لو كانت الأمة غير موطوءة حرمت خاصّة، لأنّها أمّ الزوجة. و وجوب غرم الزوج للصغيرة المهر أو نصفه كما سبق. و إنّما يختلف الحكم في غرم الأمة
[١] في ص: ٢٥٢.