مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥١ - الثانية كلّ من ينتسب إلى الفحل من الأولاد، ولادة و رضاعا، يحرمون على هذا المرتضع
[الثانية: كلّ من ينتسب إلى الفحل من الأولاد، ولادة و رضاعا، يحرمون على هذا المرتضع]
الثانية: كلّ من ينتسب إلى الفحل من الأولاد، (١) ولادة و رضاعا، يحرمون على هذا المرتضع. و كذا من ينتسب إلى المرضعة بالبنوّة ولادة و إن نزلوا. و لا يحرم عليه من ينتسب إليها بالبنوّة رضاعا.
في استثناء هذه أيضا كما مرّ، فإنّ أخت الولد ليست إحدى المحرّمات بالنسب، و مشتركة بين المحرّمة بالنسب و المصاهرة مع قطع النظر عن الحيثيّة، و في هذه الصورة بحث يأتي.
قال في التذكرة: و هذه الصور الأربع مستثناة من قولنا: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١]. و إذا تدبّرت ما حقّقناه يظهر لك فساد هذا الاستثناء، أو كونه متجوّزا في المنقطع، لكن هذا المعنى الثاني غير مراد لهم.
و التحقيق: أنّ هذه الأربع نسوة ليست محرّمات بالنسب و لا بالمصاهرة، و إنّما هنّ ملائمات للمحرّم بهما. و سيأتي تتمّة البحث في ذلك. فتدبّر هذه الجملة تظفر بتحقيق مسائل كثيرة ضلّ فيها أفهام أقوام.
قوله: «كلّ من ينتسب إلى الفحل من الأولاد. إلخ».
(١) هذه المسألة متفرّعة على ما حقّقناه في القاعدة السابقة، فإنّ الفحل لمّا صار أبا للمرتضع كان أولاده إخوة له من الأب و أخوات. فإن كان المرتضع ذكرا حرم عليه بنات الفحل ولادة و رضاعا، لأنّهنّ أخواته من الرضاعة. و إن كان أنثى حرم عليها أولاد الفحل ولادة و رضاعا كذلك. و لمّا صارت المرضعة امّا كان أولادها إخوة للمرتضع من الامّ، و الإخوة من الامّ حرام بالنسب فكذا بالرّضاع.
و لو كان أولادها من الفحل كانوا إخوة للمرتضع من أبيه و امّه. و كذا لو كان المرتضع الآخر منها بلبن الفحل كان أخا للمرتضع الآخر لأبيه و امّه. و إن اختصّوا بالأمّ فهم إخوة للأمّ خاصّة. و لكن استثنى أصحابنا من هذه الصورة ما لو كان
[١] التذكرة ٢: ٦١٤.