مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٠ - الأولى إذا حصل الرّضاع المحرّم انتشرت الحرمة من المرضعة و فحلها إلى المرتضع، و منه إليهما
..........
ليست من المحرّمات السبع بالنسب من حيث إنّها أمّ ولد الولد، بل على تقدير كونها بنتا من حيث إنها بنت. و يظهر لك اعتبار الحيثيّة من انفكاك البنت عن الوصف بامّية ولد الولد، كما لو لم يكن لها ولد، و انفكاك أمّية ولد الولد عن الوصف بكونها بنتا، كما إذا كانت زوجة ابن.
و أيضا فإنّ تحريمها مطلقا غير منحصر في النسب، بل قد يكون بالمصاهرة. و هو واضح. و الكلام في المصاهرة كما مرّ، فإنّ المحرّم منها حليلة الابن لا أمّ ولد الولد، لعدم الملازمة كما مرّ.
الثالثة: جدّة الولد في النسب حرام، لأنّها إمّا أمّك أو أمّ زوجتك. و في الرضاع قد لا يكون كذلك، كما إذا أرضعت أجنبيّة ولدك، فأنّ أمّها جدّته، و ليست بأمّك و لا أمّ زوجتك. و الكلام في استثناء هذه أيضا كالسابقة، فإنّ جدّة الولد ليست إحدى المحرّمات السبع، و إن اتّفق كونها امّا فتحريمها من تلك الحيثيّة، لا من حيث كونها جدّة الولد. و لعدم انحصارها في النسب مع قطع النظر عن الحيثيّة، لاشتراكها بين الامّ و أمّ الزوجة المحرّمة بالمصاهرة، بتقريب ما تقدّم.
و من هذه الصورة يظهر أيضا حكم ما لو أرضعت زوجتك ولد ولدها، ذكرا كان الولد أم أنثى، فإنّ هذا الرضيع يصير ولدك بالرضاع بعد أن كان ولد ولدك بالنسب، فتصير زوجتك المرضعة جدّة ولدك، و جدّة الولد محرّمة عليك كما مرّ، لكن هنا لا تحرم الزوجة، لأنّ تحريم جدّة الولد ليس منحصرا في النسب، و لا من حيث إنّها جدّة كما عرفت. و كذا القول لو أرضعت ولد ولدها من غيرك، فإنّ الرضيع يصير ولدك بالرضاع، و إن لم يكن له إليك انتساب قبله، و تصير زوجتك جدّة ولدك، و لا تحرم بذلك كما قرّرناه.
الرابعة: أخت ولدك في النسب حرام عليك، لأنّها إما بنتك أو ربيبتك. و إذا أرضعت أجنبيّة ولدك فبنتها أخت ولدك، و ليست ببنت و لا ربيبة. و الكلام