مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٨ - الأولى إذا حصل الرّضاع المحرّم انتشرت الحرمة من المرضعة و فحلها إلى المرتضع، و منه إليهما
..........
و الأخت. و هي من الرضاعة: كلّ امرأة أرضعتها أمّك، أو أرضعت بلبن أبيك. و كذا كلّ بنت ولدتها المرضعة أو الفحل.
و العمّات و الخالات. و هنّ من الرضاع: أخوات الفحل و المرضعة، و أخوات من ولدهما من النسب و الرضاع. و كذا كلّ امرأة أرضعتها واحدة من جدّاتك، أو أُرضعت بلبن واحد من أجدادك من النسب و الرضاع.
و بنات الأخ، و بنات الأخت. و هنّ من الرضاعة: بنات أولاد المرضعة و الفحل من الرضاع و النسب. و كذا كلّ أنثى أرضعتها أختك، أو بناتها، و بنات أولادها من الرضاع و النسب. و بنات كلّ ذكر أرضعته أمّك، أو أرضع بلبن أخيك، و بنات أولاده من الرضاع و النسب. فكلّهنّ بنات أختك أو أخيك، فهذه جملة المحرّمات بالنسب، و قد الحق به الرضاع، فرتّب عليه ما يرد عليك من المسائل، فإن وجدته داخلا في إحدى من ذكر فهو محرّم، و إلّا فلا، إلّا أن يأتي دليل من خارج على التحريم، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى. و قد وقع الالتباس في حكم نسوة كثيرة في باب الرضاع، و من راعى القاعدة حقّ المراعاة ظهر عليه الحكم. و لنذكر منها صورا للتدريب، منها: الأربعة المشهورة التي استثناها في التذكرة [١] من قاعدة «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
الاولى: قال: أمّ الأخ و الأخت في النسب حرام، لأنها إمّا أمّ أو زوجة أب.
و أمّا في الرضاع فإن كانت كذلك حرمت أيضا. و إن لم تكن كذلك لم تحرم، كما لو أرضعت أجنبيّة أخاك أو أختك لم تحرم. و أنت إذا راعيت القاعدة علمت وجه عدم تحريم هذه، و أن استثناءها من القاعدة غير صحيح، لأنّها لم تدخل فيها أصلا، و الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل.
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٦١٤.