مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢ - الثالثة أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب
..........
فكتب إليّ: أعط المرأة الربع، و احمل الباقي إلينا» [١]. و غيرها كموثّقة [٢] جميل السابقة.
و هذه الأخبار مع كثرتها مشتركة في ضعف السند، إلا أنها معتضدة مع الشهرة بالأصل، و إنما يحتاج إليها شاهدا، و يحتاج إلى الدليل مثبت الردّ.
و استدلّ الشيخ [١] و العلامة [٤] على هذا القول- مضافا إلى ما تقدّم- بصحيحة عليّ بن مهزيار قال: «كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم و كنت أسمعه يقول: كلّ شيء لي فهو لمولاي، فمات و تركها و لم يأمر فيها بشيء، و له امرأتان، أما واحدة فلا أعرف لها موضعا الساعة، و أما الأخرى بقم، ما الذي تأمر في هذه المائة درهم؟
فكتب (عليه السلام): انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، و حقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع، و تصدّق بالباقي على من تعرف أن له حاجة إن شاء اللّه تعالى» [٥].
و اعترض الشهيد في الشرح [٦] بأنها- مع كونها مكاتبة- تدلّ على أن
[١] انظر التهذيب ٩: ٢٩٥، فقد استدلّ لكلامه المذكور ذيل ح ١٠٥٧ بصحيحة عليّ بن مهزيار المذكورة في ص: ٢٩٦ ح ١٠٥٩.
[١] الكافي ٧: ١٢٦ ح ١، التهذيب ٩: ٢٩٥ ح ١٠٥٨، الاستبصار ٤: ١٥٠ ح ٥٦٥، الوسائل ١٧: ٥١٥ الباب المتقدّم ح ٢.
[٢] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٧٠ هامش (٦).
[٤] المختلف: ٧٣٧- ٧٣٨.
[٥] الكافي ٧: ١٢٦ ح ٤، التهذيب ٩: ٢٩٦ ح ١٠٥٩، الاستبصار ٤: ١٥٠ ح ٥٦٦، الوسائل ١٧: ٥١٤ ب «٤» من أبواب ميراث الأزواج ح ١.
[٦] غاية المراد: ٢٨٠.