مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - الثالثة إذا تمّت الدعوى هل يطالب المدّعى عليه بالجواب، أم يتوقّف ذلك على التماس المدّعي؟
[الثالثة: إذا تمّت الدعوى هل يطالب المدّعى عليه بالجواب، أم يتوقّف ذلك على التماس المدّعي؟]
الثالثة: إذا تمّت الدعوى (١) هل يطالب المدّعى عليه بالجواب، أم يتوقّف ذلك على التماس المدّعي؟ فيه تردّد. و الوجه أنه يتوقّف، لأنه حقّ له، فيقف على المطالبة.
و يستثنى من اعتبار الضبط و العلم- مضافا إلى الوصيّة و الإقرار- ما إذا كان الضبط و التعيين مترتّبا على الدعوى، كمدّعية التفويض طالبة للفرض، و كالواهب يطلب العوض إذا قلنا إن الهبة تقتضيه، أو مع شرطه و لم يقدّر. و لا يتصوّر هنا من المدّعي إعلام و لا تعيين.
و زاد بعضهم [١] ما إذا ادّعى أن له طريقا في ملك الغير، أو ادّعى حقّ إجراء الماء. فقيل: لا يشترط هنا إعلام مقدار الطريق و المجرى، و إن أخذ على الشهود إعلام مقدارهما، لأن الشهادة أعلى شأنا، لاستقلالها بإيجاب الحكم، بخلاف الدعوى. و الأظهر أن هذه الدعوى كغيرها.
قوله: «إذا تمّت الدعوى. إلخ».
(١) القولان للشيخ في المبسوط [٢].
و وجه التوقّف: ما أشار إليه من أن الجواب حقّ للمدّعي، فيقف على طلبه.
و وجه العدم: دلالة شاهد الحال على الطلب، للعلم العادي بأن الإنسان لا يحضر خصمه إلى مجلس الحكم ليدّعي عليه و ينصرف من غير جواب. و القول بالاستحقاق لا يخلو من قوّة.
[١] روضة الطالبين ٨: ٢٨٩.
[٢] المبسوط ٨: ١٥٧- ١٥٨.