مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦ - الأولى أن يكون في الفريضة ولد و إن سفل
[و للزوج و الزوجة ثلاث أحوال]
و للزوج و الزوجة (١) ثلاث أحوال:
[الأولى: أن يكون في الفريضة ولد و إن سفل]
الأولى: أن يكون في الفريضة ولد و إن سفل، فللزوج الربع، و للزوجة الثمن.
سمّى لهم فيردّ عليهما بقدر سهامهما» [١]. و هذه العلّة موجودة في الابنتين و أحد الأبوين. و بأن الفاضل لا بدّ له من مستحقّ، و ليس غير هؤلاء أقرب، و لا أولويّة لبعضهم دون بعض، فتعيّن الجميع على النسبة.
قوله: «و للزوج و الزوجة. إلخ».
(١) استحقاقهما الربع أو الثمن مع الولد هو مدلول الآية، قال تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ [٢] ثمَّ قال تعالى وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ [٣].
و أما قيام ولد الولد مقام الولد هنا فلدخوله فيه في غيره من أبواب الإرث، كقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٤] و غيره. و قد تقدّم [١] في الوقف و الوصيّة خلاف في ذلك، و أن القول الراجح أنه ليس ولدا حقيقة، و كأنّ هذا خارج بالإجماع، فقد ادّعاه جماعة [٦] هنا، فيكون هو المستند.
[١] راجع ج ٥: ٣٩٢، و لم نجده في الوصيّة.
[١] التهذيب ٩: ٢٧٣ ح ٩٨٨، الوسائل ١٧: ٤٦٤ الباب المتقدّم ح ٦.
[٢] النساء: ١٢- ١١.
[٣] النساء: ١٢- ١١.
[٤] النساء: ١٢- ١١.
[٦] الخلاف ٤: ٥١ ذيل مسألة (٥٧)، غنية النزوع: ٣٢٣، السرائر ٣: ٢٤٠.