مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٤ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
و في الوقف إشكال، (١) منشؤه النظر إلى من ينتقل [إليه]. و الأشبه القبول، لانتقاله إلى الموقوف عليهم.
ليست مالا، و هي حقّ للّه تعالى. و يلزمه عدم ثبوت التدبير و الكتابة و الاستيلاد بهما، لاشتراك الجميع في المقتضي.
و قيل: يثبت بهما العتق، لأن المملوك مال، و تحريره يستلزم تفويت المال على المالك، و الحرّية و إن لم يكن نفسها مالا لكنّها تتضمّن المال من هذه الحيثيّة.
و تنسحب عليه الثلاثة كذلك.
و اختلف كلام العلامة في التحرير و القواعد، ففي كتاب العتق و التدبير [١] قطع بثبوتهما بشاهد و يمين من غير نقل خلاف، و في هذا الباب [٢] منه قطع بعدم ثبوتهما بهما كذلك. و توقّف في الدروس [٣] مقتصرا على نقل القولين. و له وجه [٤].
قوله: «و في الوقف إشكال. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في ثبوت الوقف بهما على أقوال، منشؤها أن الموقوف هل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا، أم إلى اللّه تعالى، أم إلى الأول مع انحصاره و إلى اللّه تعالى مع عدمه، أو يبقى على ملك الواقف؟ و قد تقدّم [٥] البحث فيه في بابه.
فعلى الأول يثبت بهما، لأنه مال للمدّعي. و هو مختار الشيخ في
[١] تحرير الأحكام ٢: ٧٩، قواعد الأحكام ٢: ١٠١.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٩٢، قواعد الأحكام ٢: ٢١٣.
[٣] الدروس الشرعيّة ٢: ٩٧.
[٤] سقطت جملة «و له وجه» من «ص» و إحدى الحجريّتين.
[٥] في ج ٥: ٣٧٦- ٣٧٨.