مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - السابعة عشرة إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا
و لو ادّعى على امرأة، (١) فإن كانت برزة فهي كالرجل.
و إن كانت مخدّرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها و بين غريمها.
فإذا حرّر الدعوى و كانت مسموعة أنفذ بإحضاره، سواء كانت المسافة قريبة أم بعيدة. و من العامّة [١] من قيّده بكونه في مسافة العدوى، و هي التي يتمكّن المبكّر إليها من الرجوع إلى مسكنه.
قوله: «و لو ادّعى على امرأة. إلخ».
(١) ما تقدّم حكم المدّعى عليه إذا كان رجلا. فأما إذا كان امرأة، فإذا كانت برزة فهي كالرجل، فتحضر و لو من غير البلد [من] [٢] حيث يحضر الرجل.
لكن يشترط فيها زيادة كون الطريق آمنا بالنظر إليها، و معها من يوثق به من محرم أو نسوة ثقات أو غيرهما. و الأولى للحاكم أن يبعث إليها محرما.
و إن كانت مخدّرة لم تكلّف الحضور مطلقا كالمريض، لأن التخدير عذر ظاهر.
و يشهد للفرق بينهما في ذلك قضيّة العامريّة [٣] التي اعترفت بالزنا عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فرجمها. و قال في الأخرى المذكورة في قضيّة العسيف: «و اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» [٤]. و كانت
[١] روضة الطالبين ٨: ١٧٦.
[٢] من «ث، خ».
[٣] انظر سنن البيهقي ٨: ٢١٤، نصب الراية ٣: ٣١٤.
[٤] صحيح البخاري ٣: ١٣٤، سنن ابن ماجه ٢: ٨٥٢ ح ٢٥٤٩، سنن النسائي ٨: ٢٤١- ٢٤٢، سنن البيهقي ٨: ٢١٣، نصب الرّاية ٣: ٣١٤.