مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - الفصل الرابع في ميراث المجوس
ميراث عندنا لأخت مع بنت.
و كذا بنت هي بنت بنت، لها نصيب البنت دون بنت البنت.
و كذا عمّة هي أخت من أب، لها نصيب الأخت دون العمّة. و كذا عمّة هي بنت عمّة، لها نصيب العمّة.
أحدها: الاقتصار على الصحيح منهما. و هو مذهب يونس [١] بن عبد الرحمن من قدماء علمائنا. و اختاره أبو الصلاح [٢] و ابن إدريس [٣]، و نقله عن المفيد في كتاب الإعلام [٤]، مع أن عبارته ليست صريحة فيه، بل هي إلى ما نقله عنه المصنف أقرب. و اختاره العلامة في المختلف [٥].
و مستندهم: أن ما عدا الصحيح باطل، فلا يترتّب عليه حكم. و لقوله تعالى:
وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ [٦] و لا شيء من الفاسد ممّا أنزل اللّه. و قوله تعالى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ [٧] و لا شيء من الفاسد بحقّ. و قوله تعالى وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ [٨] و لا شيء من الفاسد بقسط.
و هذه الحجج إنما تدلّ على انتفاء الإرث بالسبب الفاسد، أما على انتفائه بالنسب الفاسد فلا، إذ المسلمون يتوارثون به، كما سيأتي [٩].
[١] انظر الهامش (١) في ص: ٢٧٩.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٧٦.
[٣] السرائر ٣: ٢٨٨.
[٤] الإعلام (ضمن مصنفات الشيخ المفيد) ٩: ٦٦.
[٥] المختلف: ٧٤٨- ٧٤٩.
[٦] المائدة: ٤٩.
[٧] الكهف: ٢٩.
[٨] المائدة: ٤٢.
[٩] في ص: ٢٨٤.