مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥ - الرابعة تقسّم تركة المرتدّ عن فطرة حين ارتداده، و تبين زوجته
و لو كان المرتدّ (١) لا عن فطرة استتيب، فإن تاب و إلا قتل. و لا يقسّم ماله حتى يقتل أو يموت. و تعتدّ زوجته من حين اختلاف دينهما، فإن عاد قبل خروجها من العدّة فهو أحقّ بها، و إن خرجت العدّة و لم يعد فلا سبيل له عليها.
على ولده» [١].
و لا خلاف في عدم قبول توبته بالنسبة إلى جريان هذه الأحكام عليه، بمعنى أنها تجري عليه سواء تاب أم لا. و أما عدم قبولها مطلقا فالمشهور ذلك، عملا بإطلاق الأخبار [٢]. و الحقّ قبولها فيما بينه و بين اللّه تعالى، حذرا من التكليف بما لا يطاق، و للجمع بين الأدلّة [٣] الدالّة على قبولها مطلقا و عدمه [٤] هنا.
و الحكم في الفطريّ مختصّ بالرجل، أما المرأة فتستتاب و تقبل منها، حتى لو امتنعت منها لم تقتل بل تحبس و يضيّق عليها في المطعم و الملبس، و تضرب أوقات الصلوات بحسب ما يراه الحاكم، و تستعمل في الحبس في أسوء الأعمال إلى أن تتوب أو تموت، روى [٥] ذلك الحلبيّ في الصحيح عن الصادق (عليه السلام).
قوله: «و لو كان المرتدّ. إلخ».
(١) ذكر المرتدّ عن ملّة
[١] الكافي ٧: ١٥٣ ح ٤، التهذيب ٩: ٣٧٣ ح ١٣٣٣، الوسائل ١٧: ٣٨٧ ب «٦» من أبواب موانع الإرث ح ٥.
[٢] لا حظ الوسائل ١٧: ٣٨٧ ب «٦» من أبواب موانع الإرث ح ٥.
[٣] التوبة: ١٠٤، طه: ٨٢، الشورى: ٢٥.
[٤] لا حظ الوسائل ١٧: ٣٨٧ ب «٦» من أبواب موانع الإرث ح ٥.
[٥] الفقيه ٣: ٨٩ ح ٣٣٥، التهذيب ١٠: ١٤٣ ح ٥٦٥، الوسائل ١٨: ٥٤٩ ب «٤» من أبواب حدّ المرتدّ ح ١، و في الأخيرين: عن حمّاد.