مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٥ - القسم الثاني ولاء تضمّن الجريرة
و لا يضمن إلا سائبة (١) لا ولاء عليه، كالمعتق في الكفّارات و النذور، أو من لا وارث له أصلا.
و لا يرث هذا (٢) إلا مع فقد كلّ مناسب، و مع فقد المعتق. و هو أولى من الامام. و يرث معه الزوج و الزوجة نصيبهما الأعلى.
في طرف المضمون. فلو كان للضامن أولاد- مثلا- و مات في حياة المضمون الذي لا وارث له بطل الضمان، و لم ينتقل الإرث إلى أولاد الضامن، قصرا للحكم على موضع الشرط، و وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين.
قوله: «و لا يضمن إلا سائبة. إلخ».
(١) لأن هذا الإرث متأخّر عن الإرث بالنسب و العتق، فيكون ضمانه مشروطا بذلك. و قد تقدّم [١] في النصوص ما يدلّ عليه.
قوله: «و لا يرث هذا إلا. إلخ».
(٢) الفرق بين هذا الحكم و السابق- مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب و المعتق-: أن ذلك شرط صحّة العقد، و هذا شرط للإرث. و المعنى: أنه مع صحّة العقد و اجتماع شرائطه، بأن لا يكون للمضمون وارث مناسب و لا معتق عند العقد، لا يثبت الإرث للضامن إلا مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون أيضا. فلو فرض تجدّد وارث للمضمون، بأن تزوّج بعد العقد و ولد له أولاد، كان إرثه لهم دون الضامن، و إن كان سببه صحيحا سابقا.
و هل يبطل العقد بتجدّد الوارث، أو يقع مراعى بفقده عند الموت؟ وجهان، من الحكم بصحّته فيستصحب، و لا ينافيه تقدّم غيره عليه، و من أن شرط صحّته
[١] في ص: ٢٢٣.