مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥ - المرتبة الثالثة الأعمام و الأخوال
..........
و نصيبه الثلثان، أو يرث الأخوال نصيب الأم، و الأعمام نصيب الأب، كما أشرنا إليه سابقا [١]. و على التقديرين لا فرق بين اتّحاد الخال و تعدّده، و ذكوريّته و أنوثيّته.
و الأخبار به مع ذلك كثيرة، منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إن في كتاب عليّ (عليه السلام): رجل مات و ترك عمّه و خاله، قال: للعمّ الثلثان، و للخال الثلث» [٢]. و إن فيه أيضا: «أن العمّة بمنزلة الأب، و الخالة بمنزلة الأم، و بنت الأخ بمنزلة الأخ، و كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه» [٣]. و حسنة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا اجتمعت العمّة و الخالة فللعمّة الثلثان، و للخالة الثلث» [٤]. و غيرهما من الأخبار [٥] الكثيرة.
و ذهب جماعة- منهم ابن أبي [٦] عقيل، و المفيد [٧]، و القطب [٨] الكيدري، و معين الدين [٩] المصري- إلى تنزيل العمومة و الخؤولة منزلة الكلالة، فللواحد من الخؤولة للأم السدس ذكرا كان أم أنثى، و للاثنين فصاعدا الثلث، و الباقي
[١] انظر ص: ١٥٧.
[٢] الكافي ٧: ١١٩ ح ١، التهذيب ٩: ٣٢٤ ح ١١٦٢، الوسائل ١٧: ٥٠٤ ب «٢» من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال ح ١.
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ١٥٨ هامش (٢).
[٤] الكافي ٧: ١٢٠ ح ٦، التهذيب ٩: ٣٢٤ ح ١١٦٥، الوسائل ١٧: ٥٠٥ الباب المتقدّم ح ٤.
[٥] لاحظ الوسائل ١٧: ٥٠٤ ب «٢» من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال.
[٦] حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٣٤.
[٧] المقنعة: ٧٠٨.
[٨] إصباح الشيعة: ٣٦٨.
[٩] حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٣٥.