مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٨ - القسم الأول أن تكون الفريضة بقدر السهام
و إن توافق العددان (١) فاضرب وفق أحدهما في عدد الآخر، فما ارتفع فاضربه في أصل الفريضة. مثل: أربع زوجات و ستّة إخوة، فريضتهم أربعة لا تنقسم صحاحا، و بين الأربعة و الستّة وفق و هو النصف، فتضرب نصف أحدهما- و هو اثنان- في الآخر- و هو ستّة- تبلغ اثني عشر، فتضرب ذلك في أصل الفريضة- و هي أربعة- فما ارتفع صحّت منه القسمة.
و إن تباين العددان فاضرب أحدهما في الآخر، فما اجتمع فاضربه في الفريضة. مثل: أخوين من أم و خمسة من أب، فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحّة، و لا وفق بين العددين و لا تداخل، فاضرب أحدهما في الآخر تكن عشرة، ثمَّ اضرب العشرة في أصل الفريضة- و هي ثلاثة- فما ارتفع فمنه تصحّ.
قوله: «و إن توافق العددان. إلخ».
(١) هذا أيضا كما يصحّ جعله من قسم [١] المتوافق، نظرا إلى تداخل نصيب الإخوة مع عددهم و اعتبار نسبة أحد العددين إلى الآخر، يصحّ جعله مثالا لتداخل الأعداد، لأن بين نصيب الإخوة و عددهم توافقا بالثلث بالمعنى الأعمّ، فتردّ عددهم إلى اثنين، فيداخل عدد الزوجات، فتقتصر على عددهنّ به، و تضربه في أصل الفريضة يبلغ ستّة عشر، للزوجات الأربع أربعة، و للإخوة اثنا عشر.
و هذا أولى ممّا اعتبره المصنف- (رحمه اللّه)- و أخصر فريضة، لأنها على فرضه تكون من ثمانية و أربعين.
[١] في «ط، ل، و، م»: قسيم.