مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩ - الثانية لو خلّف نصرانيّ أولادا صغارا، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين
[الثانية: لو خلّف نصرانيّ أولادا صغارا، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين]
الثانية: لو خلّف نصرانيّ (١) أولادا صغارا، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين، كان لابن الأخ ثلثا التركة، و لابن الأخت ثلث، و ينفق الاثنان على الأولاد بنسبة حقّهما، فإن بلغ الأولاد مسلمين، فهم أحقّ بالتركة على رواية مالك بن أعين. و إن اختاروا الكفر استقرّ ملك الوارثين على ما ورثاه، و منع الأولاد.
و فيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبيه في الكفر، و سبق القسمة على الإسلام يمنع الاستحقاق.
بإسلام الولد في الحال أيضا. و الحكم في ذلك موضع وفاق. و في إلحاق إسلام أحد الأجداد و الجدّات بالأبوين وجهان أظهرهما ذلك، سواء كان الواسطة بينهما حيّا أم ميّتا. فإذا حكم بتبعيّته فبلغ و أعرب عن نفسه الكفر فهو مرتدّ.
و الثانية: من جهات التبعيّة تبعيّة الدار. و قد تقدّمت [١] في اللقطة.
و الثالثة: تبعيّة السابي المسلم. و قد تقدّم [٢] البحث فيها في الجهاد و غيره.
و حيث يحكم بإسلامه و لو تبعا يلحقه أحكام المسلم من التوارث- و هو المقصود بالبحث هنا- و غيره.
قوله: «لو خلّف نصرانيّ. إلخ».
(١) قد تقرّر فيما سلف أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في الإسلام، لاشتراكهما في الجزئيّة [٣]، و أن من أسلم من الأقارب الكفّار بعد اقتسام الورثة
[١] في ج ١٢: ٤٧٥.
[٢] في ج ٣: ٤٣- ٤٦.
[٣] في «ط، ل، م»: الحريّة.