مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٣ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدّعي
..........
و قد استثني من ذلك ثلاثة مواضع يحلف فيها المدّعى:
أما مع الرّد فلأن اليمين في جانب المنكر، فإذا رضي بيمين المدّعي فقد رضي بإسقاط يمينه، مضافا إلى النصّ [١]، و قد تقدّم [٢] بعضه.
و أما مع الشاهد الواحد فلأن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قضى بالشاهد و اليمين [٣]، و لقوّة جانب الشاهد.
و أما مع اللوث فلغلبة ظنّ الحاكم بصدق المدّعي.
و يحلف في موضع رابع مع النكول على أحد القولين. و لم يذكره هنا، لأنه خلاف مذهبه [٤]، و سيشير [٥] إليه فيما بعد.
و كذا يحلف المدّعي على الميّت مع بيّنته كما مرّ [٦]، و على الصبيّ و المجنون و الغائب على أحد القولين. و ستأتي [٧] مواضع أخر.
و نبّه بقوله: «و لا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعي» على خلاف ما ورد في بعض الأخبار من جواز إحلاف المدّعي مع بيّنته. و المذهب خلافه. و قد تقدّم [٨] الكلام فيه.
[١] راجع الوسائل ١٨: ١٧٦ ب «٧» من أبواب كيفيّة الحكم.
[٢] في ص: ٤٥٨- ٤٥٩.
[٣] راجع الوسائل ١٨: ١٩٢ ب «١٤» من أبواب كيفيّة الحكم، سنن ابن ماجه ٢: ٧٩٣ ح ٢٣٦٨، سنن الترمذي ٣: ٦٢٧ ح ١٣٤٣ سنن البيهقي ١٠: ١٧٣.
[٤] راجع ص: ٤٥١.
[٥] في ص: ٤٨٨.
[٦] في ص: ٤٥٨.
[٧] في ص: ٤٨٧.
[٨] في ص: ٤٥٨- ٤٥٩.