مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - و أما الرقّ
و لو كان الوارث رقّا، (١) و له ولد حرّ، لم يمنع الولد برقّ أبيه.
و لو كان الوارث اثنين فصاعدا، فعتق المملوك قبل القسمة، شارك إن كان مساويا، و انفرد إن كان أولى.
و لو كان عتقه (٢) بعد القسمة لم يكن له نصيب. و كذا لو كان المستحقّ للتركة واحدا، لم يستحقّ العبد بعتقه نصيبا.
و يستوي في ذلك القنّ و المكاتب المشروط و الذي لم يؤدّ شيئا و المدبّر و أم الولد، فلا يرثون و لا يورثون.
و خالف في ذلك بعضهم [١]، فذهب إلى أن المكاتب إذا مات عن وفاء فما يفضل عن النجوم لورثته و يموت حرّا. و قد تقدّم [٢] البحث فيه.
قوله: «و لو كان الوارث رقّا. إلخ».
(١) لوجود المقتضي للإرث في الولد و هو القرابة، و انتفاء المانع، إذ ليس إلا منع أبيه و هو غير صالح للمانعيّة، لأن المانع هو الرقّية في الوارث و هو منتف، كما مرّ [٣] في الكفر و القتل.
و يدلّ على هذا بخصوصه رواية مهزم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في عبد مسلم و له أم نصرانيّة و للعبد ابن حرّ، قيل: «أرأيت إن ماتت أم العبد و تركت مالا؟ قال: يرثها ابن ابنها الحرّ» [٤] الحديث.
قوله: «و لو كان عتقه. إلخ».
(٢) البحث هنا كالبحث في إسلام القريب. و قد دلّ على هذا الحكم بخصوصه
[١] كابن الجنيد، حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٤٠، و انظر المغني لابن قدامة ٧: ١٣٢- ١٣٣.
[٢] في ج ١٠: ٤٥٨- ٤٥٩.
[٣] في ص: ٤٠.
[٤] الكافي ٧: ١٥٠ ح ١، التهذيب ٩: ٣٣٧ ح ١٢١٤، الاستبصار ٤: ١٧٨ ح ٦٧٢، الوسائل ١٧: ٤٠١ ب «١٧» من أبواب موانع الإرث ح ١.