مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - و أما الرقّ
و إذا لم يكن للميّت (١) وارث سوى المملوك، اشتري المملوك من التركة و أعتق و اعطي بقيّة المال، و يقهر المالك على بيعه.
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، و فيها: «و من أعتق على ميراث قبل أن يقسّم الميراث فهو له، و من أعتق بعد ما قسّم فلا ميراث له» [١].
و قريب منها رواية [٢] ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قوله: «و إذا لم يكن للميّت. إلخ».
(١) هذا مذهب الأصحاب، و رواياتهم [٣] به مستفيضة عن عليّ و أهل بيته (عليهم السلام)، و رواه العامّة [١] عن عليّ (عليه السلام) أيضا و عن ابن مسعود [٥]، و إن لم يعملوا به. و لا فرق في المملوك بين القنّ و المكاتب و المدبّر و أم الولد، لاشتراك الجميع في أصل الرقّية و إن تشبّث بعضهم بالحريّة. و النهي عن بيع أم الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل عتقها، لأنه زيادة في مصلحتها التي نشأ منها المنع من البيع، فيصحّ هنا بطريق أولى.
و لو كان المكاتب المطلق قد أدّى شيئا و عتق منه بحسابه فكّ الباقي، و إن كان يرث بجزئه الحرّ، لأن ما قابل جزءه الرقّ من الإرث بمنزلة ما لا وارث له.
و يتولّى الشراء و العتق الحاكم، فإن تعذّر وجب على غيره كفاية.
[١] لم نظفر عليه، و في الانتصار (٣٠٨) و الخلاف (٤: ٢٦- ٢٧ مسألة: ١٩) نقلاه عن ابن مسعود فقط، بل قال في الثاني بعد حكاية قول أبي حنيفة و الشافعي و مالك بعدم الإرث:
و روي ذلك عن عليّ (عليه السلام). و للاستزادة انظر مفتاح الكرامة ٨: ٦١.
[١] الكافي ٧: ١٤٤ ح ٤، التهذيب ٩: ٣٦٩ ح ١٣١٨، الوسائل ١٧: ٣٨٢ ب «٣» من أبواب موانع الإرث ح ٣.
[٢] التهذيب ٩: ٣٣٦ ح ١٢١٠، الوسائل ١٧: ٤٠٢ ب «١٨» من أبواب موانع الإرث ح ٢.
[٣] لاحظ الوسائل ١٧: ٤٠٤ ب «٢٠» من أبواب موانع الإرث.
[٥] نقله القفّال عنه في حلية العلماء ٦: ٢٦٦، و ابن قدامة في المغني ٧: ١٣١.