مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - الثالثة أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب
[الثالثة: أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب]
الثالثة: أن لا يكون هناك (١) وارث أصلا من مناسب و لا مسابب، فالنصف للزوج و الباقي ردّ عليه، و للزوجة الربع.
و هل يردّ عليها؟ فيه أقوال ثلاثة:
أحدها: يردّ.
و الآخر: لا يردّ.
و الثالث: يردّ مع عدم الامام، لا مع وجوده.
و الحقّ أنه لا يردّ.
قوله: «أن لا يكون هناك. إلخ».
(١) البحث هنا يقع في موضعين:
الأول: في الردّ على الزوج. و المشهور بين الأصحاب ثبوته مطلقا، بل ادّعى جماعة منهم الشيخان [١] و المرتضى [٢] فيه الإجماع، و من ثمَّ لم ينقل المصنف- (رحمه اللّه)- فيه خلافا.
و المستند- مع الإجماع- الأخبار الكثيرة، كصحيحة أبي بصير قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت و تركت زوجها لا وارث لها غيره: المال له كلّه» [٣].
و صحيحته أيضا قال: «قرأ عليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) فرائض عليّ
[١] الإعلام (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٥٥، المبسوط ٤: ٧٤، الخلاف ٤: ١١٦ مسألة (١٣٠).
[٢] الانتصار: ٣٠٠.
[٣] الكافي ٧: ١٢٥ ح ٢، التهذيب ٩: ٢٩٤ ح ١٠٥٣، الاستبصار ٤: ١٤٩ ح ٥٦١، الوسائل ١٧: ٥١٢ ب «٣» من أبواب ميراث الأزواج ح ٣.