مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٠ - الثالثة أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب
..........
(عليه السلام) فإذا فيها: الزوج يحوز المال إذا لم يكن غيره» [١].
و صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة توفّيت و لم يعلم لها أحد و لها زوج فقال: «الميراث لزوجها» [٢]. و غيرها من الأخبار [٣] الكثيرة.
و يظهر من كلام سلّار عدم الردّ عليه مطلقا، لأنه قال في رسالته: «و في أصحابنا من قال: إذا ماتت امرأة و لم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية و الردّ» [٤].
و يلزم من القول بعدم الردّ على الزوج كون الباقي للإمام، إذ لا وارث له حينئذ سواه، و هذا يدلّ على استضعافه الردّ.
و يمكن الاحتجاج له بأن الأصل عدم استحقاق ذوي الفروض زيادة عليها إلا بحجّة تقتضيه. و الأصل في الردّ آية أولي [٥] الأرحام، و الرحميّة منتفية عن الزوج من حيث هو زوج. و يؤيّده رواية جميل بن درّاج في الموثّق عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يكون ردّ على زوج و لا زوجة» [٦]. و له أن يطعن في صحّة
[١] التهذيب ٩: ٢٩٤ ح ١٠٥٢، الاستبصار ٤: ١٤٩ ح ٥٦٠، الوسائل ١٧: ٥١٢ ب «٣» من أبواب ميراث الأزواج ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ١٢٥ ح ١، التهذيب ٩: ٢٩٤ ح ١٠٥١، الاستبصار ٤: ١٤٩ ح ٥٥٩، الوسائل ١٧: ٥١١ ب «٣» من أبواب ميراث الأزواج ح ١.
[٣] لا حظ الوسائل ١٧: ٥١١ ب «٣» من أبواب ميراث الأزواج.
[٤] المراسم: ٢٢٢.
[٥] الأنفال: ٧٥.
[٦] التهذيب ٩: ٢٩٦ ح ١٠٦١، الاستبصار ٤: ١٤٩ ح ٥٦٣، الوسائل ١٧: ٥١٣ ب «٣» من أبواب ميراث الأزواج ح ٨.